تواصل روسيا توسيع منشآتها الصناعية وتحصين مرافقها داخل مجمع "ألابوغا" في جمهورية تتارستان، الذي يضم أحد أبرز مراكز إنتاج الطائرات المسيرة المستخدمة في الحرب على أوكرانيا، وسط أعمال بناء جديدة جنوب المنطقة الصناعية وتعزيزات دفاعية لحماية المنشآت من الهجمات الجوية.وتكشف صور أقمار صناعية حصلت عليها وحللتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة استمرار أعمال التوسعة داخل المجمع بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول 2026، بالتزامن مع إنشاء أبراج وكابلات دفاعية حول مرافق الإنتاج، وارتفاع عدد مواقع الدفاع الجوي المحيطة بالمنطقة إلى 33 موقعا، وفق تحقيق نشرته إذاعة أوروبا الحرة.صورة أقمار صناعية لمجمع ألابوغا في تتارستان الروسية يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026، توضح المنشآت الجديدة والتوسعات داخل المنطقة الصناعية وجنوبها (بلانيت – الجزيرة)توسعات متواصلة منذ مايوتظهر المقارنة البصرية لصور الأقمار الصناعية استمرار أعمال البناء داخل مجمع ألابوغا منذ مايو/أيار الماضي، مع تقدم إنشاء مبان وهياكل صناعية جديدة، إلى جانب توسعات إضافية في مناطق متفرقة من الموقع.قصص مقترحة list of 1 itemlist 1 of 1ثورة المسيّرات الروسية..
نفاثات أسرع وعمّال كوريون بالمصانعend of listوكانت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة قد وثقت في تقرير سابق نشرته في مايو/أيار 2026 أعمال بناء وتجريف واسعة داخل المجمع، استنادا إلى مقارنة صور ملتقطة في 13 مايو/أيار 2025 وأخرى في 6 مايو/أيار 2026.توسعات كبيرة في مجمع "ألابوغا" الروسي لإنتاج المسيرات 6 مايو/أيار (بلانيت – الجزيرة)وأظهرت الصور حينها إقامة منشآت صناعية جديدة وتسوية مساحات واسعة من الأراضي، لكنّ الصور الأحدث تكشف استمرار هذه الأعمال خلال الأشهر التالية، مع تطور بعض المباني التي كانت قيد الإنشاء وظهور منشآت إضافية.صور أقمار صناعية تظهر تطور أعمال البناء والتوسعة داخل مجمع ألابوغا الروسي وجنوبه بين 18 مايو/أيار و21 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (بلانيت – الجزيرة)ويبرز التوسع الأكبر جنوب المجمع، حيث تظهر أعمال بناء واسعة على الجانب الآخر من الطريق الرئيسي، شملت إنشاء مبان وهياكل صناعية جديدة، إلى جانب مساحات لا تزال تشهد أعمال حفر وتجهيز.صور أقمار صناعية توثق مراحل تطور أعمال البناء والتوسعة جنوب مجمع ألابوغا الروسي بين مايو/أيار وأكتوبر/تشرين الأول 2026 (بلانيت – الجزيرة)لماذا ألابوغا؟تقع منطقة ألابوغا الاقتصادية الخاصة قرب مدينة يلابوغا في جمهورية تتارستان الروسية، على بعد نحو ألف كيلومتر شرق موسكو، وتضم مجمعا صناعيا متعدد الأنشطة تحول إلى مركز رئيسي لإنتاج الطائرات المسيرة.
إعلان وبحسب تقرير نشره معهد العلوم والأمن الدولي الأمريكي في الأول من مايو/أيار 2025، ينتج المجمع مسيرات "جيران-2" الهجومية، المستندة إلى التصميم الإيراني لطائرة "شاهد-136″، إلى جانب مسيرات "جيربيرا" الخداعية، التي تُستخدم لإرباك الدفاعات الجوية الأوكرانية واستنزاف قدراتها.وفي فبراير/شباط 2024، أكدت وزارة الخزانة الأمريكية ارتباط شركة منطقة ألابوغا الاقتصادية بعقد مع الجيش الروسي لتجميع مسيرات "جيران-2″، والعمل على زيادة تصنيع مكوناتها محليا، وأعلنت فرض عقوبات على الشركة وكيانات ومسؤولين مرتبطين بها، ضمن إجراءات استهدفت التعاون العسكري والصناعي الروسي الإيراني.مجمع يتحصنبالتوازي مع التوسعات الصناعية، شهد مجمع ألابوغا إنشاء تحصينات جديدة لحماية مرافق إنتاج المسيرات من الهجمات الجوية.ففي تقرير نشره يوم 27 أغسطس/آب الماضي وحدثه في 25 سبتمبر/أيلول، وثق معهد العلوم والأمن الدولي الأمريكي، استنادا إلى صور أقمار صناعية عالية الدقة، إنشاء عشرات الأبراج المعدنية حول منشآت إنتاج مسيرات "جيران/شاهد" والمرافق المرتبطة بها.وأظهرت الصور إنشاء نطاقين من الأبراج، يتكون الأول من أبراج أقصر تحيط بمرافق الإنتاج الرئيسية، بينما يضم الثاني أبراجا أعلى تمتد حول مساحة أوسع.
وبحسب المعهد، بدأت أعمال الإنشاء بعد 18 مايو/أيار 2026، واكتمل جزء كبير من النطاق الداخلي بحلول أوائل يوليو/تموز، قبل أن تتقدم أعمال إنشاء النطاق الخارجي خلال الأسابيع التالية.وفي تحديثه الصادر يوم 25 سبتمبر/أيلول، كشف المعهد عن ظهور كابلات ممتدة بين الأبراج في صور ملتقطة يومي 11 و19 سبتمبر/أيلول، ضمن منظومة دفاعية تهدف إلى اعتراض المسيرات والصواريخ المجنحة قبل وصولها إلى مباني الإنتاج، أو إجبارها على التحليق على ارتفاعات تجعلها أكثر عرضة لوسائل الدفاع الجوي.صور أقمار صناعية تظهر الكابلات الممتدة بين الأبراج الدفاعية حول مرافق إنتاج المسيرات في مجمع ألابوغا الروسي خلال سبتمبر/أيلول 2026 (فانتور – معهد العلوم والأمن الدولي)وامتدت أعمال التحصين إلى المنطقة الجنوبية الجديدة، إذ أشار المعهد إلى تغطية بعض المباني بطبقات من التربة والخرسانة المسلحة لتعزيز حمايتها، من دون تحديد وظيفتها النهائية.33 موقعا للدفاع الجويولم تقتصر التحصينات على الأبراج والكابلات، إذ كشف تحقيق نشرته إذاعة أوروبا الحرة في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026 ارتفاع عدد مواقع الدفاع الجوي المحيطة بألابوغا إلى 33 موقعا، استنادا إلى صور أقمار صناعية أظهرت إنشاء أبراج خرسانية ومنصات مرتفعة مهيأة لنشر منظومات قصيرة المدى، بينها "بانتسير" و"تور"، إلى جانب أبراج للأسلحة المضادة للطائرات.وبحسب التحقيق، أصبح ألابوغا من أكثر المواقع الروسية تحصينا ضد هجمات المسيرات، في ظل تعرض المنطقة الصناعية لهجمات أوكرانية سابقة رغم وقوعها في عمق الأراضي الروسية.
ولا يعني عدد المواقع المرصودة وجود 33 منظومة دفاع جوي عاملة بالضرورة.الإنتاج رغم العقوباتولا يقتصر تطوير ألابوغا على منشآت التجميع، بل يمتد إلى الصناعات المرتبطة بتوفير المواد والمكونات، إذ أعلنت صحيفة "سترانا روساتوم" التابعة للمؤسسة النووية الحكومية الروسية في 20 مايو/أيار 2026 الموافقة على إنشاء خط إنتاج جديد لألياف الكربون في تتارستان، ضمن أنشطة مصنع "ألابوغا-فولوكنو"، الذي يعمل منذ عام 2015، مع التخطيط لتشغيل الخط الجديد خلال عامي 2027 و2028.
إعلان وتُستخدم ألياف الكربون في صناعات متعددة، بينها هياكل الطائرات المسيرة، غير أن الإعلان الروسي لم يحدد ما إذا كان إنتاج الخط الجديد سيُخصَّص للاستخدامات العسكرية.وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية نشر بيانات عن 20 قطعة من المعدات الصناعية الأجنبية قالت إنها تُستخدم في إنتاج مسيرات "جيران" داخل ألابوغا، بينها آلات خراطة وطحن وروبوتات صناعية وأنظمة لتركيب المكونات الإلكترونية، من شركات صينية وألمانية ويابانية وسويسرية وإيرانية.وتشير هذه البيانات، وفقا للجانب الأوكراني، إلى استمرار استخدام معدات صناعية أجنبية داخل المجمع رغم العقوبات، من دون أن تحدد المعلومات المنشورة توقيت وصول جميع هذه المعدات أو ظروف توريدها.شبكة أوسع للمسيراتولا تقتصر أعمال التوسع والتطوير على ألابوغا، إذ سبق أن رصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة تغيرات داخل مواقع روسية أخرى مرتبطة بتخزين المسيرات وتجهيزها وإطلاقها.ففي مقاطعة أوريول غربي روسيا، وثقت الوحدة تحول مساحة خضراء مفتوحة قرب قرية تسيمبولوفا في أغسطس/آب 2024 إلى منشأة تضم طرقا داخلية وسواتر ترابية وملاجئ صغيرة ومناطق تجهيز وإطلاق محتملة، مع استمرار تطويرها حتى أبريل/نيسان 2026.كما رصدت أعمال إنشاء وتوسعة في مطار غفارديسكي العسكري بشبه جزيرة القرم بين أغسطس/آب وأكتوبر/تشرين الأول، رغم تعرضه لضربات أوكرانية استهدفت مرافق مرتبطة بالمسيرات.صورة أقمار صناعية تظهر أعمال إنشاء وتوسعة داخل مطار غفارديسكي العسكري في شبه جزيرة القرم يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (بلانيت – الجزيرة)وتكشف هذه المواقع جوانب مختلفة من البنية الروسية للمسيرات، بدءا من الإنتاج والتجميع في ألابوغا، وصولا إلى التخزين والتجهيز والإطلاق في مواقع أخرى، بما يعكس استمرار تطوير روسيا منشآتها المرتبطة بحرب المسيرات، بالتوازي مع تعزيز حمايتها من الهجمات الأوكرانية.
تاريخ النشر: Published On 29/10/202629/10/2026