تطبيق التجسس في مسلسل "طالع نازل".. خيال درامي أم واقع رقمي؟

ملخص الخبر:

ماذا يحدث خلف الشاشات؟list 2 of 2بشفرة مورس..

أثار المسلسل التلفزيوني المصري "طالع نازل" الجدل عندما ظهرت بطلته منى زكي وهي تثبت تطبيق تجسس على هاتف زوجها لتتبعه ومراقبة كل خطواته بالصوت والصورة، وتساءل العديد من المستخدمين حول إمكانية حدوث ذلك في الواقع واستخدام مثل هذه التطبيقات في هواتفهم.ولا يعد ما عرضه مسلسل "طالع نازل" بعيدا عن الواقع رغم المبالغة في إمكانات التطبيق المستخدم وتطويعه ليناسب الحبكة الدرامية للمسلسل، إذ توجد في الحقيقة تطبيقات تتيح لمن يستخدمها مراقبة الطرف الآخر وتتبع خطواته، بل الاطلاع على كل ما يحدث في هاتفه وربما التحكم فيه عن بعد.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2التلفاز يتجسس عليك والذكاء الاصطناعي يهدد أسرارك..

ماذا يحدث خلف الشاشات؟list 2 of 2بشفرة مورس..

ذكاء أنثروبيك يخفي رسائل سرية في الصور للإفلات من الرقابة البشريةend of listولا توجد علاقة مباشرة لهذه التطبيقات بعصر الذكاء الاصطناعي الذي نعيشه، فهو لا يسهل تثبيتها أو تطويرها أو حتى ابتكارها، إذ كانت موجودة قبل ظهوره بوقت طويل.فما هي تطبيقات التجسس هذه؟ وهل يمكن للمستخدم المعتاد أن يصل إليها؟ وكيف يمكن للضحية أن تكتشف وجودها وتحمي نفسها منها؟ليست تطبيقات جديدةولا يعد مسلسل "طالع نازل" أول من قدم فكرة هذه التطبيقات أو ابتكرها، إذ ظهرت في الكثير من الأعمال الدرامية عبر السنوات، لأنها تطبيقات قديمة ويعود ظهورها إلى عام 1995 تحت مسمى تطبيقات الرقابة الأبوية.وتشير صفحة المعلومات لدى تطبيق "نت ناني" (NetNany) إلى طرح النسخة الأولى من تطبيق الرقابة الأبوية عام 1995 تزامنا مع بداية ثورة الإنترنت وغرف الدردشة الجماعية.وتقوم فكرة تطبيقات الرقابة الأبوية بشكل مباشر على وضع قيود دقيقة تمنع الأطفال أو المستخدمين من الوصول إلى مواقع بعينها أو مراقبة ما يقومون به في حواسيبهم وأجهزتهم، ويمكن القول إن "نت ناني" كان الشرارة التي أطلقت مفهوم تطبيقات الرقابة الأبوية بشكلها الذي نعرفه اليوم.تطبيقات الرقابة الأبوية الخارجية توفر مزايا تشبه تطبيقات التجسس (غيتي إيميجز)وفي عام 1998، طرحت شركة "سايبر بترول" تطبيقها حسب ما جاء في موقعها الرسمي، وكان التطبيق يوفر للآباء إمكانية مراقبة أجهزة أطفالهم وتسجيل نشاطهم على شكل مقاطع فيديو أو لقطات شاشة وتقارير نصية.

إعلان ثم تطورت تطبيقات الرقابة الأبوية حتى وصلنا إلى عصر الهواتف الذكية، ويمكن للآباء الآن تثبيت تطبيق في هاتف أطفالهم لمراقبة ما يقومون به ومنعهم من الوصول إلى أشياء بعينها أو حتى التحدث معهم واستخدام الكاميرا الأمامية والخلفية والميكروفون لمراقبتهم.خط فاصل بين الرقابة والتجسسورغم أن السبب وراء ظهور مثل هذه التطبيقات نبيل في الأساس وهو حماية الأطفال من المخاطر الموجودة على شبكة الإنترنت، فقد أثارت هذه التطبيقات حفيظة المدافعين عن الخصوصية والمهتمين بها بشكل عام حول العالم.وفي دراسة نشرها موقع "ساينس دايركت" (ScienceDirect) مؤخرا في أكتوبر/تشرين الأول 2026، فإن استخدام تطبيقات الرقابة الأبوية يخرق خصوصية الأطفال لأنه يتيح للآباء مراقبة أماكن أطفالهم في أي وقت والاستماع إليهم ومشاهدتهم أيضا.وتحاول الشركات التي تطور تطبيقات للرقابة الأبوية المكثفة منع الاستخدامات السيئة للتطبيقات في حالات غير التي توافق عليها الشركة، لكن يشير تقرير موقع "بي سي ماغازين" إلى أن بعض تطبيقات التجسس الصريحة تخفي نفسها على أنها تطبيقات للرقابة الأبوية.وبينما تمنح هذه التطبيقات الآباء أو الطرف الآخر من المستخدمين وصولا كاملا إلى هواتف أطفالهم، فإنها أيضا تملك هذا الوصول لنفسها، وإذا اخترقت أو سُرقت بياناتها، يمكن لأي شخص في العالم الاستفادة من أدوات الرقابة الموجودة فيها سواء كانت لتتبع الموقع أو الاستماع للميكروفون ومشاهدة الكاميرا.لذلك، ينصح تقرير "بي سي ماغازين" المستخدمين بالابتعاد عن تطبيقات الرقابة الأبوية الخارجية واستخدام أدوات الرقابة المبنية في التطبيقات المختلفة، وهو ما يعد أكثر أمنا من التطبيقات الخارجية.وصول غير مراقبتعتمد فكرة تطبيقات الرقابة الأبوية والتجسس المماثل على منح التطبيق وصولا كاملا وغير مراقب إلى هاتف الطرف الذي يتعرض للمراقبة، ولا توجد منظمات خارجية أو أطر أمنية واضحة لمراقبة هذا الوصول بشكل خارجي.التطبيق الذي ظهر في مسلسل طالع نازل هو تطبيق وهمي، لكن آلية عمله حقيقية (طالع نازل)ويعني ذلك أن التطبيق يحصل على صلاحيات كثيرة بموافقة المستخدم، لكن لا أحد يراقب ماذا يفعل التطبيق بهذه الصلاحيات، فقد يرسل البيانات والصور والأصوات إلى جهات خارجية أو يخزنها في خوادمه، خاصة أن نقل البيانات من الهاتف المراقب إلى الهاتف الآخر تتطلب المرور عبر خوادم ومفاتيح الشركة البرمجية.وتشير دراسة "ساينس دايركت" إلى ضرورة وجود أطر عالمية لمراقبة التطبيقات التي تحصل على مثل هذه الصلاحيات، في إشارة واضحة للخطر الذي تمثله.كيف تكتشف إن كان هاتفك مراقبا؟توجد العديد من الخطوات التي تساعدك على اكتشاف وجود مثل هذه التطبيقات في هاتفك، رغم أنها تخفي نفسها عادة كتطبيقات معتادة.وأفاد تقرير موقع "ميك يوز أوف" (MakeUseOf) بأن الطريقة الأبرز والأهم لاكتشاف مثل هذه التطبيقات هي مراجعة صلاحيات وصول التطبيقات المختلفة إلى مستشعرات الجهاز، خاصة التطبيقات الغريبة التي قد لا تحتاج إلى كل هذه الصلاحيات، مثل تطبيق آلة حاسبة يملك وصولا إلى الكاميرا.كما يذكر التقرير وجوب فحص التطبيقات المثبتة في الهاتف بشكل دوري، والتأكد من عدم وجود تطبيقات لا يتعرف عليها المستخدم أو ثُبّتت يدويا.

إعلان وأوضح التقرير أيضا أن مثل هذه التطبيقات تستهلك بطارية الهاتف وحزمة بياناته بشكل أسرع من المعتاد، وهي تجعل الهاتف في بعض الأحيان يتصرف بشكل غير معتاد، كأن تجد صورا وإعدادات وتطبيقات جديدة مثبتة فيه ولم يتدخل المستخدم لتثبيتها.

تاريخ النشر: Published On 28/10/202628/10/2026