وقالت الصحيفة في تقرير نشرته يوم 6 نوفمبر إن مشاركة الشركة الأمريكية العملاقة في المحادثات أثارت تساؤلات حول الأطراف التي ستجني المكاسب الاقتصادية الكبرى من إعادة إعمار أوكرانيا بعد انتهاء النزاع.
وأضافت: "الأعمال هي الأعمال، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصراع عسكري".
وأشارت إلى أن ثلاثة بلدان أوروبية فقط شاركت في الاجتماعات، وأن هناك محاولات لإخفاء حضور "بلاك روك"، معتبرة أن ذلك يثير تساؤلات بشأن المصالح الاقتصادية التي تحكم ترتيبات إعادة الإعمار.
وعقدت المحادثات يومي 4 و5 نوفمبر في بروكسل، وشملت لقاء في مقر إقامة الأمين العام لحلف الناتو مارك روته، بمشاركة ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة والحلف وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والمفوضية الأوروبية.
وأكد رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الأوكراني رستم عميروف مشاركة ممثلين عن "بلاك روك" والبنك الدولي في مباحثات 4 نوفمبر بشأن خطة الازدهار الأوكرانية، التي تشمل إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات والتنمية الاقتصادية.
وفي أعقاب الاجتماعات، وجهت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا انتقدت فيها تعدد المبادرات التفاوضية الأوروبية وغياب التنسيق، محذرة من تراجع نفوذ أوروبا في المفاوضات بشأن أوكرانيا.
واعتبرت الصحيفة أن حكومة ميلوني أدركت أن المكاسب ستذهب إلى "أسياد العالم الحقيقيين"، بينما لن يحصل السياسيون الذين ينفقون أموال دافعي الضرائب الإيطاليين على الأسلحة الأمريكية و"المراحيض الذهبية" لأوليغارشيي نظام كييف، إلا على الفتات.
وفي تطور لاحق، أعلنت المفوضية الأوروبية في 6 نوفمبر تأييدها دعوة ميلوني إلى توحيد الموقف الأوروبي، مؤكدة ضرورة مشاركة الاتحاد في المفاوضات المتعلقة بمستقبل أوكرانيا.
وتأتي هذه التطورات قبيل المحادثات الثلاثية المقررة بين روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا في أبو ظبي يومي 10 و11 نوفمبر، والتي أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انعقادها.
وفي 8 نوفمبر، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن بلاده ستشارك في محادثات أبو ظبي، دون تحديد طبيعة مشاركتها، فيما كانت موسكو قد أكدت أن المفاوضات الأساسية ستجري بصيغة ثلاثية، دون دعوة ممثلين أوروبيين إلى طاولتها.
تاريخ النشر: 08.11.2026 | 15:27 GMT