إطلاق النار في كراكوف يفجر سجالا سياسيا في بولندا وسط تصاعد الخلاف بين توسك وناوروكي قالت وكالة "بلومبرغ" إن حادث إطلاق النار الدامي في مدينة كراكوف البولندية، الذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين، زاد حدة الانقسام السياسي في البلاد.

إطلاق النار في كراكوف يفجر سجالا سياسيا في بولندا وسط تصاعد الخلاف بين توسك وناوروكي

                  قالت وكالة "بلومبرغ" إن حادث إطلاق النار الدامي في مدينة كراكوف البولندية، الذي أسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة آخرين، زاد حدة الانقسام السياسي في البلاد.
ملخص الخبر:

يذكر أن السلطات البولندية أعلنت بالأمس مقتل 6 أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم اثنان من عناصر الشرطة، في هجوم مسلح استهدف المارة بالساحة الرئيسية في مدينة كراكوف، جنوبي البلاد، مساء السبت.

يأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة برئاسة دونالد توسك والرئيس كارول ناوروكي مواجهة متصاعدة بشأن المحكمة الدستورية ومستقبل المؤسسات القضائية.

وذكرت الوكالة أن الحادث، الذي وقع السبت في الساحة الرئيسية بمدينة كراكوف، لم يقتصر تأثيره على الصدمة الأمنية والمجتمعية، بل جاء في توقيت تشهد فيه بولندا توترا سياسيا على خلفية الخلاف بين الحكومة الائتلافية المؤيدة للاتحاد الأوروبي والمعارضة القومية المدعومة من الرئيس ناوروكي.

ونقلت "بلومبرغ" عن النائب في حزب "القانون والعدالة" المعارض ياروسلاف سيلين قوله إن "إطلاق النار في كراكوف ما كان ليحدث لولا الانقلاب الذي نفذته المحكمة الدستورية"، في تصريح يعكس توظيف الحادث في السجال الدائر حول شرعية المؤسسات الدستورية والصراع بين المعسكرين السياسيين.

وتعود جذور الأزمة السياسية إلى النزاع بين حكومة توسك والرئيس ناوروكي، المدعوم من حزب "القانون والعدالة" القومي المحافظ، بشأن تعيينات المحكمة الدستورية وصلاحياتها، في ظل اتهامات متبادلة بين الطرفين بانتهاك الدستور ومحاولة السيطرة على المؤسسة القضائية.

وتصاعد الخلاف بعد رفض ناوروكي أداء 5 قضاة جرى انتخابهم في البرلمان اليمين الدستورية أمامه، قبل أن يؤدي القضاة اليمين أمام البرلمان، فيما رفض رئيس المحكمة الدستورية بوغدان شفيتشكوفسكي الاعتراف بمباشرتهم مهامهم.

وتفاقمت المواجهة في 30 أكتوبر الماضي عندما أعلنت القاضية آنا كورفين-بيوتروفسكا تعليق مهام رئيس المحكمة ونائبه، في خطوة أثارت اعتراضات من قيادات المعارضة والرئيس، بينما تحرك وزير العدل والمدعي العام فالديمار جورِك لطلب رفع الحصانة عن مسؤولين في المحكمة، وشهد مقرها احتجاجات وانتشارا للشرطة.

يذكر أن السلطات البولندية أعلنت بالأمس مقتل 6 أشخاص وإصابة 15 آخرين، بينهم اثنان من عناصر الشرطة، في هجوم مسلح استهدف المارة بالساحة الرئيسية في مدينة كراكوف، جنوبي البلاد، مساء السبت.

وعثرت الشرطة لاحقا على جثث 3 أشخاص، هم والدا المشتبه به وشقيقته، داخل منزل العائلة في مدينة أوستروفيتس شفيتوكرجيسكي، فيما ظل المشتبه به في حالة حرجة داخل المستشفى.

وقالت السلطات البولندية إن المعطيات الأولية تشير إلى أن المشتبه به كان متأثرا بأفكار اليمين المتطرف ويحمل توجهات قومية متشددة، فيما لم تعلن التحقيقات حتى الآن دافعا نهائيا للهجوم.

وأعلن الادعاء العام فتح تحقيق في الواقعة باعتبارها جريمة ذات طابع إرهابي، إلى جانب التحقيق في مقتل أفراد عائلته الثلاثة.

تاريخ النشر: 08.11.2026 | 15:02 GMT