سفير عُمان: الدبلوماسية الثقافية ركيزة لتعزيز العلاقات المصرية - العُمانية

سفير عُمان: الدبلوماسية الثقافية ركيزة لتعزيز العلاقات المصرية - العُمانية
ملخص الخبر:

وأضاف أن هذا النهج حاضر في مسيرة التواصل الثقافي العُماني المصري، حيث شكلت القاهرة على مدى عقود فضاءً مهماً للعلم والفكر والأدب، كما ظلت عُمان حاضرة في محيطها العربي من خلال إسهامات علمائها ومفكريها ومبادراتها الثقافية، وما يجمعها من روابط تاريخية...

أكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي سفير سلطنة عُمان بالقاهرة مندوبها الدائم لدى الجامعة؛ أن الدبلوماسية الثقافية ركيزة لتعزيز العلاقات المصرية - العُمانية؛ وأن الدبلوماسية الثقافية تمثل بُعداً أصيلاً من أبعاد العمل الدبلوماسي، وأن العلاقات بين الدول لا تُبنى فقط من خلال الاتفاقيات واللقاءات الرسمية، وإنما تتعزز كذلك عبر المعرفة والتواصل الإنساني والثقافي، بما يسهم في بناء جسور التفاهم والتقارب بين الشعوب.

وأضاف أن هذا النهج حاضر في مسيرة التواصل الثقافي العُماني المصري، حيث شكلت القاهرة على مدى عقود فضاءً مهماً للعلم والفكر والأدب، كما ظلت عُمان حاضرة في محيطها العربي من خلال إسهامات علمائها ومفكريها ومبادراتها الثقافية، وما يجمعها من روابط تاريخية وحضارية مع مختلف البلدان العربية.

جاء ذلك خلال مشاركة سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة في فعاليات الدورة التاسعة للمهرجان الدولي للشعر العربي والفنون بالإسكندرية، «دورة الخليل بن أحمد الفراهيدي»، من خلال دعمها ومشاركتها الثقافية في المهرجان عبر صالون أحمد بن ماجد الثقافي، وذلك في إطار حرصها على تعزيز الحضور الثقافي العُماني في المحافل العربية، وتوطيد جسور التواصل الثقافي والحضاري بين سلطنة عُمان وجمهورية مصر العربية، ودعم المبادرات التي تسهم في إثراء المشهد الأدبي والثقافي العربي.وفق سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة.

وأكد السفير أن مشاركة السفارة في دعم المهرجان تأتي انطلاقاً من إيمان سلطنة عُمان بأهمية الثقافة والأدب في ترسيخ الهوية العربية المشتركة وصون الموروث الحضاري، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين، مشيراً إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب وإبراز الإسهامات العلمية والأدبية لأعلام الأمة العربية.

مشاركة سلطنة عُمان فى المهرجان   وفي إطار هذه الفعاليات، قدم السفير عبد الله بن ناصر الرحبي، سفير سلطنة عُمان بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، ورقة عمل تناولت العلاقات الثقافية العُمانية المصرية، استعرض فيها الامتدادات التاريخية والحضارية للتواصل بين البلدين، وما شهدته من تفاعل علمي وثقافي وأدبي عبر مختلف المراحل التاريخية، مشيراً إلى الدور الذي اضطلعت به مصر، ولا سيما القاهرة، باعتبارها مركزاً مهماً للعلم والفكر والأدب، ووجهة للطلاب والباحثين العُمانيين الذين أسهموا في تعزيز التواصل بين البلدين.

وأكد السفير عبد الله بن ناصر الرحبي أن الاحتفاء بالخليل بن أحمد الفراهيدي يمثل احتفاءً بجزء أصيل من الذاكرة الثقافية العربية المشتركة، ويجسد عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع سلطنة عُمان ومصر، مشيراً إلى أن الخليل، الذي تعود أصوله إلى عُمان، تجاوز بإنتاجه العلمي حدود المكان، ليصبح أحد أبرز أعلام الحضارة العربية والإسلامية، بما قدمه من إسهامات رائدة في خدمة اللغة العربية وتطوير الشعر.

وأوضح أن الخليل بن أحمد لم يكن مجرد عالم وضع علم العَروض وأسس قواعده، وصاحب كتاب «العين»، وإنما كان صاحب رؤية علمية أدركت أهمية اللغة باعتبارها وعاءً للهوية وأداة لحفظ المعرفة وجسراً يصل الإنسان بتراثه وحضارته، لافتاً إلى أن إسهاماته العلمية أصبحت جزءاً أصيلاً من البناء العام للثقافة العربية، وأن أثره تجاوز حدود الجغرافيا وانتقل عبر الأجيال.

وفي هذا السياق، أشار إلى تجربة صالون الخليل بن أحمد الفراهيدي الذي تأسس في القاهرة ليكون مساحة للحوار حول الأدب والفكر والتاريخ واللغة والعلاقات الحضارية بين عُمان ومصر، وشارك فيه عدد من أعلام الفكر والثقافة والأدب في مصر والعالم العربي، كما تواصل سفارة سلطنة عُمان بالقاهرة هذا النهج من خلال صالون أحمد بن ماجد الثقافي، الذي يمثل منصة للحوار الفكري والثقافي وتعزيز الحضور المتبادل للثقافتين العُمانية والمصرية، وإبراز ما يجمعهما من إرث تاريخي واهتمامات مشتركة.

كما تناولت الورقة إسهامات المؤسسات العلمية والثقافية في ترسيخ هذه الروابط، وما جمع الشعبين من اهتمام مشترك بالعلم والمعرفة والأدب، إلى جانب دور الصالونات والمبادرات الثقافية في المحافظة على هذا الإرث الحضاري وتطويره، وفتح آفاق جديدة للتعاون والتبادل الثقافي بين البلدين.

وأكد أن مشاركة السفارة في دعم المهرجان تأتي انطلاقاً من إيمان سلطنة عُمان بأهمية الثقافة والأدب في ترسيخ الهوية العربية المشتركة وصون الموروث الحضاري، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين، مشيراً إلى أن مثل هذه الفعاليات تمثل فرصة لتبادل الخبرات والتجارب وإبراز الإسهامات العلمية والأدبية لأعلام الأمة العربية.

تاريخ النشر: الأحد، 08 نوفمبر 2026 05:17 م