من طهران إلى بيروت... مَن يمسك قرار الحرب في «حزب الله»؟

من طهران إلى بيروت... مَن يمسك قرار الحرب في «حزب الله»؟
ملخص الخبر:

وتحدّث بعضها حينها عن تضارب في القرارات بين الجناحين السياسي والعسكري، أدى في نهاية المطاف إلى تغليب قرار الطرف الممسك بالميدان، ومن خلفه طهران. أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز).

في الوقت الذي ينشغل فيه اللبنانيون بترقّب انعكاسات نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية على واقعهم الداخلي، وما إذا كانت ستؤدي إلى حرب في المنطقة تشمل لبنان، أم إلى اتفاق سياسي كبير يلحظ لبنان حكماً، برز مؤخراً ما حُكي عن تطمينات وصلت إلى عدد من المسؤولين اللبنانيين، مفادها أن «حزب الله» لا ينوي المشاركة في أي حرب مقبلة إسناداً لإيران.

إلا أن هذه التطمينات تبدو لكثيرين غير كافية، استناداً إلى تجربة جولة الحرب الأخيرة، حين قيل إن الحزب أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري، آنذاك، أنه لن يشارك فيها، قبل أن ينقلب على موقفه ويفتح النار باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وتحدّث بعضها حينها عن تضارب في القرارات بين الجناحين السياسي والعسكري، أدى في نهاية المطاف إلى تغليب قرار الطرف الممسك بالميدان، ومن خلفه طهران.

أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم (رويترز).

وهنا تُطرح علامات استفهام كبيرة حول ما إذا كان القرار داخل «حزب الله» لا يزال مركزياً، تتخذه قيادة سياسية وتنظيمية ملزمة لجميع مؤسساته، أم أن الكلمة باتت للميدان والجناح العسكري؟ والأهم، هل لا يزال الحزب يمتلك هامشاً مستقلاً لاتخاذ قراراته، أم أن القرار الاستراتيجي المتعلق بالحرب بات يُحسم في طهران، وفقاً للمصالح والحسابات الإيرانية؟

وتتباين القراءات في هذا المجال بين مَن يرى أن «حزب الله» لا يزال محكوماً بهيكلية تنظيمية مركزية، لا تسمح بوجود قرار سياسي وآخر عسكري متعارضين، ومَن يعتبر أن التحولات التي شهدها الحزب، ولا سيما بعد المواجهات الأخيرة، وما أصاب بنيته القيادية، جعلت القرار العسكري أكثر ارتباطاً بإيران، وأضعفت إلى حد كبير هامش الحركة المتاح للقيادة السياسية.

وفي هذا السياق، يوضح الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع عن كثب على موقف «حزب الله»، أن «القيادة في الحزب تتمثل في (شورى القرار)، وهي الجهة التي تتخذ القرارات وتُلزم بها جميع الأجهزة والمؤسسات، بما فيها المجلسان السياسي والجهادي».

وينفي قصير وجود قرار يتخذه المجلس السياسي في مقابل قرار آخر يصدر عن المجلس الجهادي، مؤكداً أن «هناك قراراً واحداً مركزياً تتخذه (شورى القرار) ويلتزم به الجميع».

مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينَيه العامّين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما بضاحية بيروت الجنوبية (أرشيفية - أ.ب)

ويضم مجلس «شورى القرار»، حسب قصير، الأمين العام للحزب، ورئيس المجلس التنفيذي، ورئيس كتلة الحزب النيابية، ورئيس المجلس السياسي، والمعاون السياسي للأمين العام.

تاريخ النشر: نُشر: 11:58-7 نوفمبر 2026 م ـ 27 جمادي الأول 1448 هـ