الزيدي يستهدف «شركات الوساطة» في عقود التصنيع الحربي

الزيدي يستهدف «شركات الوساطة» في عقود التصنيع الحربي
ملخص الخبر:

ويأتي التوجيه في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الحكومة وبعض الفصائل، على خلفية مساعي الزيدي لإعادة ضبط العلاقة بين مؤسسات الدولة والتشكيلات المسلحة، بما في ذلك المصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي هيئة التصنيع الحربي بالتعامل المباشر مع الشركات المصنّعة، ومنع التعامل مع الشركات الوسيطة في التعاقدات، في خطوة تستهدف تعزيز الرقابة على المشتريات الحكومية، والحد من حلقات الوساطة التي تقول مصادر إنها تمثل إحدى قنوات التمويل الاقتصادي لفصائل مسلحة.

ويأتي التوجيه في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين الحكومة وبعض الفصائل، على خلفية مساعي الزيدي لإعادة ضبط العلاقة بين مؤسسات الدولة والتشكيلات المسلحة، بما في ذلك المصالح الاقتصادية المرتبطة بها.

وتثير الخطوة، وفق مصادر مطلعة، مخاوف لدى أطراف تستفيد من شبكات شركات وسيطة تعمل في مجال العقود الحكومية.

وخلال زيارة إلى هيئة التصنيع الحربي، الخميس، شدد الزيدي على «ضرورة التعامل المباشر مع الشركات المصنّعة الأم، وعدم التعامل مع الشركات الوسيطة مطلقاً»، بما يضمن الشفافية في التعاقدات، ويحد من حلقات الوساطة ومواطن الفساد، وفق بيان مكتبه الإعلامي.

وأكد الزيدي أن العراق يمتلك القدرة على تصنيع احتياجاته من الأسلحة والمعدات بخبرات وطنية، وأن بناء صناعة حربية متطورة يمثل ركناً أساسياً من أركان السيادة الوطنية، مشدداً على أهمية البحث والتطوير، ومواكبة التطور التكنولوجي في الصناعات العسكرية.

وتُعد هيئة التصنيع الحربي، التي جاءت بديلاً لهيئة التصنيع العسكري التي أنشأها النظام السابق خلال الحرب العراقية - الإيرانية، إحدى المؤسسات الحكومية المعنية بإنتاج وتطوير المعدات العسكرية.

رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال زيارة لهيئة التصنيع الحربي ببغداد (إعلام حكومي).

وأعاد التوجيه الحكومي تسليط الضوء على شبكة الشركات الوسيطة التي تنشط في التعاقدات الحكومية، والتي تقول مصادر إنها ترتبط بمصالح اقتصادية لفصائل، وتستفيد من نفوذ سياسي وإداري لتوسيع أعمالها داخل مؤسسات الدولة.

وتشير معلومات إلى أن بعض هذه الشركات تعمل ضمن شبكة مرتبطة بشركة المهندس، إحدى تشكيلات «الحشد الشعبي» أو شركات ظل تابعة لها، وتُستخدم، وفق مصادر، في تمرير عقود حكومية، وتوفير موارد مالية لجهات مسلحة.

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الشركات تمثل «جزءاً من آلية تمويل الفصائل المسلحة عبر مسارين: الأول تحقيق إيرادات من المقاولات والعقود، والثاني غسل الأموال وتبييض مصادر دخل ناتجة عن أنشطة غير مشروعة، بينها تهريب النفط والمخدرات».

تاريخ النشر: نُشر: 13:02-6 نوفمبر 2026 م ـ 26 جمادي الأول 1448 هـ