أزمة مصرفية تهز باراجواي.. تجميد حسابات 2.9 مليون شخص واستقالة رئيس البنك المركزى

أزمة مصرفية تهز باراجواي.. تجميد حسابات 2.9 مليون شخص واستقالة رئيس البنك المركزى
ملخص الخبر:

وأوضحت الحاكمة المؤقتة للبنك المركزي، ليانا كاباييرو، أن عمليات الرقابة الأكثر تشددًا كشفت خلال عطلة نهاية الأسبوع عن أوجه قصور في الملاءة المالية، ما دفع السلطات إلى التدخل والسيطرة على البنك.

تواجه باراجواي أزمة مصرفية وسياسية متصاعدة، بعدما قرر البنك المركزي التدخل في بنك «أوينو» (Ueno Bank)، سادس أكبر مؤسسة مالية في البلاد، بسبب مشكلات تتعلق بالملاءة المالية، ما أدى إلى حرمان نحو 2.9 مليون عميل من الوصول إلى حساباتهم ومدخراتهم، في أزمة تمس قرابة 60% من السكان البالغين.

وأثارت الأزمة غضبًا شعبيًا واسعًا، إذ خرج آلاف المواطنين إلى الشوارع للمطالبة بإقالة الرئيس سانتياجو بينيا، وسط تساؤلات بشأن الرقابة المصرفية وعلاقة البنك بالحكومة، فيما قدم رئيس البنك المركزي كارلوس كارفاليو استقالته الثلاثاء، عقب قرار السلطات النقدية السيطرة على عمليات المؤسسة المصرفية.   2.9 مليون عميل وأموال بمليارات الدولارات منذ بدء عمله مصرفًا في ديسمبر 2023، نجح بنك «أوينو» في جذب أكثر من 2.9 مليون عميل، وبلغت قيمة الودائع لديه نحو 17 تريليون جواني، بما يعادل 2.8 مليار دولار، من بينها قرابة 355 مليون دولار قادمة من معهد الضمان الاجتماعي (IPS).

كما ارتفعت الودائع الحكومية لدى البنك بصورة كبيرة منذ تولي بينيا الرئاسة عام 2023، لتصل إلى نحو 5 تريليونات جواني بنهاية يونيو، بما يعادل 29% من إجمالي ودائع المؤسسة المصرفية.

وتكشف هذه الأرقام عن حجم تأثير الأزمة، ليس فقط على العملاء الأفراد، وإنما أيضًا على المؤسسات والأموال المرتبطة بنظام الضمان الاجتماعي والقطاع العام.

رئيس جديد للبنك المركزي وسط الأزمة وفي محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، عين الرئيس سانتياجو بينيا الاقتصادي راؤول فيرا بوجادو لرئاسة البنك المركزي، خلفًا لكارلوس كارفاليو الذي استقال بعد تدخل السلطات في البنك.

كما أعلن الأربعاء تعيين بيدرو أكوستا وإدسيل جونزاليس لاستكمال مجلس إدارة البنك المركزي، المكون من خمسة أعضاء، على أن تخضع تعيينات المسؤولين الثلاثة لمصادقة مجلس الشيوخ.

وأكد بينيا، في مقطع فيديو نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن النظام المالي في البلاد يتمتع بالقوة، وأن المؤسسات المصرفية لديها آليات للحماية، مشددًا على أن المسؤولين عن أي مخالفات يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم أمام القضاء.

شبهات قروض لشركات مرتبطة بالمساهم الأكبر بدأت الشكوك حول بنك «أوينو» تتصاعد منذ مطلع سبتمبر، بعدما نشرت صحيفة «إيه بي سي» المحلية وثائق ومراسلات من البنك المركزي تتضمن تحذيرات بشأن مخالفات محتملة في القروض الممنوحة لشركات مرتبطة بالمساهم الأكبر في البنك، وهو مجموعة «جروبو فاسكيز» الاقتصادية الباراجوايانية.

وعلى خلفية هذه التقارير، فتح البنك المركزي تحقيقًا إداريًا مع المؤسسة المصرفية في نهاية سبتمبر.

وأوضحت الحاكمة المؤقتة للبنك المركزي، ليانا كاباييرو، أن عمليات الرقابة الأكثر تشددًا كشفت خلال عطلة نهاية الأسبوع عن أوجه قصور في الملاءة المالية، ما دفع السلطات إلى التدخل والسيطرة على البنك.

تاريخ النشر: الخميس، 05 نوفمبر 2026 02:59 م