حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي

حراك عمالي متصاعد يعزز حضور النقابات في المشهد الليبي
ملخص الخبر:

وعقب اجتماع مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، أعلنت نقابة المعلمين رفع الاعتصام، بينما تمسكت نقابات فرعية بمواصلة الإضراب.

اتسع حضور النقابات المهنية والحراكات العمالية في المشهد الليبي أخيراً، مع تصاعد المطالب بـ«تحسين الأجور والأوضاع المعيشية»، في تحرك يعزز الدور الاجتماعي والسياسي لهذه النقابات، على غرار التجربة التونسية.

ويعكس الحراك الذي قادته نقابتا «المعلمين» و«الأطباء»، ونقابات أخرى خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، وفق عضو «المجلس الأعلى للدولة»، أبو القاسم قزيط، «مؤشرات على تنامي الوعي الجماعي والقدرة على تحدي السلطة»، متوقعاً أن «قدراً من التنظيم قد يتيح للنقابات الليبية مستقبلاً أداء دور شبيه بما اضطلع به (الاتحاد العام التونسي للشغل)».

وقفة احتجاجية للمعلمات في حي سوق الجمعة بطرابلس في سبتمبر الماضي (نقابة المعلمين في ليبيا).

وجاءت التحركات النقابية والعمالية في وقت تتواصل فيه حالة الجمود السياسي، والانقسام الحكومي، لتضع المطالب الاقتصادية والاجتماعية في صدارة الحراك العام.

وبدأ المعلمون تحركاتهم بإضراب تزامن مع انطلاق العام الدراسي، للمطالبة بـ«تحسين الرواتب وصرف المستحقات المتأخرة، وتوفير التأمين الصحي».

وامتدت المطالب خلال أكتوبر الماضي إلى «توحيد جداول الأجور وتحقيق العدالة في الرواتب، مع منح الحكومة مهلة لفتح حوار مباشر، والتهديد بإضراب عام».

وعقب اجتماع مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة»، عبد الحميد الدبيبة، أعلنت نقابة المعلمين رفع الاعتصام، بينما تمسكت نقابات فرعية بمواصلة الإضراب.

ولم يقتصر الحراك على قطاع التعليم، حيث شهد القطاع الصحي بدوره دعوات إلى إضراب عام للمطالبة بـ«تسوية الرواتب المتأخرة، وصرف العلاوات والمستحقات وتحسين ظروف العمل»، في مؤشر على اتساع نطاق المطالب المهنية، وتحولها إلى ضغط جماعي على السلطات لمعالجة الاختلالات المعيشية.

ويربط نقيب أطباء ليبيا، الدكتور محمد الحريري، «اتساع مساحة الحركة النقابية بالتشريعات المنظمة للعمل النقابي، التي أتاحت مجالاً أوسع للمشاركة في صنع القرار».

ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «استكمال الانتخابات النقابية وتسوية الأوضاع القانونية، وتشكيل الاتحادات من شأنه تعزيز حضور النقابات في القضايا العامة».

تاريخ النشر: نُشر: 13:41-5 نوفمبر 2026 م ـ 25 جمادي الأول 1448 هـ