في مشهد استثنائي سيظل محفورا في ذاكرة عشاق كرة القدم، أسدل اثنان من أبرز أساطير اللعبة الستار على رحلتهما الدولية مع منتخبي الأرجنتين والبرتغال، بعدما أعلن ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو نهاية مشوارهما بقميص المنتخب، في حدث يفصل بينه 66 يوما فقط، لتطوي كرة القدم صفحة واحدة من أكثر الثنائيات تأثيرا في تاريخها الحديث.
وبين رسالة مؤثرة من ميسي في 31 أغسطس الماضي، وإعلان رونالدو اعتزاله اللعب الدولي اليوم 5 نوفمبر، تتوقف رحلة استثنائية امتدت لسنوات طويلة، شهدت أرقاما قياسية وإنجازات تاريخية وأمسيات كروية لا تُنسى، جعلت النجمين عنوانا لعصر كامل من المنافسة والتألق.
ميسي يسبق رونالدو إلى الوداع بعد رحلة استمرت 20 عاما بدأت حكاية الوداع يوم 31 أغسطس الماضي، عندما أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي اعتزاله اللعب الدولي مع منتخب بلاده، عبر رسالة مؤثرة نشرها على حسابه الرسمي بموقع «إنستجرام»، تحدث خلالها عن مشاعره تجاه القميص الأرجنتيني، بعد رحلة استمرت نحو 20 عاما.
وقال ميسي في رسالته: «بعد كل هذا الوقت الذي مرّ منذ النهائي وبعد تفكير طويل، أريد أن أبلغ الجميع أنني أعتزل اللعب مع المنتخب».
وأضاف قائد الأرجنتين: «كان قرارًا مؤلمًا وما زال يؤلمني في أعماق روحي، لكنني أدرك أن الوقت قد حان، أقسم أنني كنت أبذل كل ما لدي دائمًا، ليس فقط في السنوات الأخيرة التي حققنا فيها كل شيء، بل قبل ذلك أيضًا، كنت دائمًا أقاتل وأقدم كل ما أملك من أجل هذا القميص لأمنحكم الفرح ولأجعلكم تشعرون بالفخر بكونكم أرجنتينيين من خلال كرة القدم».
وتابع ميسي حديثه عن نهاية رحلته الدولية قائلا: «لم يتبقَّ الكثير والمراحل في الحياة تبدأ بالانتهاء، وهذه واحدة من أكثر المراحل التي تؤلمني، أحببت، وأحب، وسأظل أحب دائمًا تمثيل المنتخب، لقد استنزفت كل ما لدي ولم يعد لدي ما أقدمه، كما أن هناك لاعبين رائعين قادمين يستحقون أن يأخذوا مكانهم».
ميسي: سأظل أشجع الأرجنتين من خارج الملعب وحرص النجم الأرجنتيني على توجيه الشكر إلى الجماهير التي ساندته طوال مشواره الدولي، مؤكدا أن علاقته بالمنتخب لن تنتهي بمجرد الابتعاد عن الملاعب، وأنه سيظل أحد مشجعي التانجو في المرحلة المقبلة.
وقال ميسي: «شكرًا لكم على كل المحبة التي منحتموني إياها طوال هذه العشرين سنة، سأفتقد كثيرًا سماع تشجيعكم وأنا داخل الملعب، والآن سأكون واحدًا منكم، أشجع المنتخب وأسانده دائمًا من الخارج، في السراء والضراء، بل أكثر في الأوقات الصعبة».
كما وجه الشكر إلى عائلته والمدربين وزملائه اللاعبين والإداريين الذين رافقوه خلال رحلته، مضيفا: «شكرًا لعائلتي لأنها كانت دائمًا إلى جانبي ورافقتني في هذه الرحلة الجميلة والصعبة، وشكرًا لكل المدربين، وزملائي اللاعبين، والإداريين الذين تشرفت بالعمل معهم، سأحتفظ بذكريات ولحظات لا تُنسى عشتها معهم».
واختتم رسالته بكلمات حملت مشاعر الفخر والانتماء لبلاده، قائلا: «أرحل وأنا مطمئن وفخور بأنني مع زملائي، منحناكم لحظات كانت أشبه بالحلم، كان أمرًا جنونيًا أن أعيش كل ذلك معكم.
تاريخ النشر: الخميس، 05 نوفمبر 2026 02:04 م