دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون مؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، إلى توسيع استثماراتها في لبنان، والانتقال من تقديم الدعم الاستشاري إلى توفير التمويل المباشر للمشروعات الاقتصادية والبنية التحتية، مؤكدًا ضرورة ترجمة الاهتمام الدولي ببلاده إلى استثمارات ملموسة تسهم في استعادة النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الخميس، في قصر بعبدا، وفدًا من مؤسسة التمويل الدولية ضم عماد فاخوري وتوماس جاكوبس وإنريكي بلانكو أرماس وليندا ليمتي، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات تمويل القطاع الخاص واستقطاب الاستثمارات ودعم المشروعات التنموية.
استراتيجية شراكة جديدة لخمس سنوات وكشف وفد مؤسسة التمويل الدولية عن العمل الجاري داخل مجموعة البنك الدولي لإعداد استراتيجية شراكة جديدة مع لبنان للسنوات الخمس المقبلة، تمهيدًا لعرضها على مجلس إدارة المجموعة.
وأكد أعضاء الوفد أن لبنان يمثل إحدى الدول ذات الأولوية بالنسبة للمؤسسة، التي تسعى إلى زيادة حجم استثماراتها وأنشطتها خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع دعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية وتحسين بيئة الأعمال.
واستعرض الوفد عددًا من المشروعات التي تعمل عليها المؤسسة، من بينها تقديم الدعم الاستشاري في قطاعي الطاقة والمطار، إلى جانب استثمارات قائمة وفرص جديدة في قطاعات اقتصادية مختلفة.
حلول تمويلية للشركات الصغيرة والمتوسطة وشدد الرئيس عون على أن المؤسسات اللبنانية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، تواجه نقصًا حادًا في التمويل نتيجة الأزمة المصرفية، مؤكدًا أن توفير التمويل، حتى بمبالغ محدودة، يمكن أن يسهم في استمرار هذه المؤسسات وتوسيع أنشطتها والحفاظ على فرص العمل.
من جانبه، أوضح وفد مؤسسة التمويل الدولية أنها تدرس آليات تمويل بديلة لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة على تجاوز صعوبات الحصول على التمويل، بالنظر إلى دورها في تنشيط الاقتصاد وتوفير الوظائف.
جذب الاستثمارات والحد من المخاطر وطالب الرئيس اللبناني بالاستفادة من قدرة مؤسسة التمويل الدولية ومجموعة البنك الدولي على حشد المستثمرين الدوليين والترويج للفرص الاستثمارية في لبنان، مع استخدام أدوات الضمان والتغطية ضد المخاطر السياسية للحد من العوائق أمام تدفق رؤوس الأموال.
وأكد أن لبنان يمتلك طاقات بشرية وقطاعًا خاصًا يتمتع بإمكانات كبيرة، مشددًا على أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية واستعادة الثقة، بالتوازي مع تحويل الدعم الدولي إلى مشروعات فعلية في قطاعات الطاقة والنقل والبنية التحتية.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق لتسريع تطوير المشروعات القابلة للتمويل وتوسيع فرص الاستثمار بما يتوافق مع الأولويات الاقتصادية والتنموية للبنان. .
تاريخ النشر: الخميس، 05 نوفمبر 2026 02:00 م