تحوَّلت الرحلات الأوروبية لليفربول إلى اختبار متكرر لصلابته الدفاعية، بعدما كشفت خسارته أمام فنربخشة التركي 2-3، الأربعاء، عن هشاشة واضحة في التنظيم والتمركز والتعامل مع الكرات الثابتة، في مشهد بات يهدد طموحات الفريق الإنجليزي بالمنافسة الجدية على لقب دوري أبطال أوروبا، رغم امتلاكه تسع نقاط من أصل 12 ممكنة بعد أربع جولات.
وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن سقوط ليفربول في إسطنبول لم يكن حادثة معزولة، بل امتداداً لسجل متواضع للفريق في الملاعب التركية، حيث لم يحقق سوى انتصار واحد خلال تسع زيارات، مقابل سبع هزائم وتعادل واحد.
ويعود ذلك الفوز الوحيد إلى أغسطس (آب) 2010، عندما تغلب الفريق الذي كان يقوده روي هودجسون على طرابزون سبور 2-1، في مواجهة وصفها المدرب الإنجليزي آنذاك بأنها «ليلة أوروبية شهيرة»، مما أثار سخرية واسعة بالنظر إلى التاريخ القاري الكبير للنادي، وأن المباراة لم تتجاوز التصفيات المؤهلة إلى دور المجموعات في الدوري الأوروبي.
وجد لاعبو فنربخشة مساحات واسعة خلف دفاع ليفربول طوال المباراة (رويترز).
ورغم المكانة الخاصة التي تحتلها إسطنبول في ذاكرة ليفربول، منذ عودته التاريخية أمام ميلان في نهائي دوري الأبطال عام 2005 بقيادة رافاييل بينيتيز، ثم تتويجه بكأس السوبر الأوروبية على حساب تشيلسي عام 2019 تحت قيادة يورغن كلوب، فإن مواجهاته مع الأندية التركية كثيراً ما انتهت بخيبات مؤلمة.
ففي عام 2015، ودّع الفريق الدوري الأوروبي أمام بشكتاش بعد ركلة ترجيح أهدرها ديان لوفرين بصورة كارثية، بينما كشفت مواجهتاه أمام غلاطة سراي الموسم الماضي عن نقاط ضعف واضحة في الفريق الذي كان يقوده آرني سلوت.
وجاءت زيارته الأولى إلى ملعب فنربخشة لتضيف فصلاً جديداً إلى سلسلة الإخفاقات التركية.
ورغم أن الهزيمة لم تلحق ضرراً كبيراً بحظوظ ليفربول في بلوغ الأدوار الإقصائية، فإن الطريقة التي خسر بها بعدما تقدم مرتين، أولاهما بهدف تري نيوني الأول مع الفريق الأول، والثانية برأسية البديل ألكسندر إيزاك، أثارت تساؤلات جدية بشأن قدرة الفريق على الصمود أمام المنافسين الأقوى.
والأكثر إثارة للقلق أن ليفربول استقبل ثلاثة أهداف أو أكثر للمباراة الأوروبية الثالثة توالياً، بعد فوزه على لاسك النمساوي 6-3 وفياريال الإسباني 4-3، وهي المرة الأولى في تاريخه التي تتلقى فيها شباكه ثلاثة أهداف على الأقل في ثلاث مباريات متتالية بالبطولات الأوروبية الكبرى.
وفي المباراتين السابقتين، نجحت القوة الهجومية في إخفاء العيوب الدفاعية، لكن الفريق لم يجد هذه المرة ما يعوّض أخطاءه المتكررة.
تاريخ النشر: نُشر: 09:17-5 نوفمبر 2026 م ـ 25 جمادي الأول 1448 هـ