تبدأ رحلة كثير من الأطفال مع الباليه بعد مشاهدة عرض مسرحي أو فيلم عن راقصيه، كما حدث مع أناستاسيا كوليغوفا، الراقصة المنفردة في فرقة مسرح مارينسكي، التي قررت احتراف الرقص بعدما شاهدت "بحيرة البجع" في سن الخامسة.
وقد يأتي القرار أحيانا بتأثير الأهل أو نتيجة النشأة في أسرة تعمل في هذا المجال.
يتطلب الالتحاق بمدارس الباليه اجتياز اختبارات صارمة تشمل الصحة وبنية الجسم والمرونة والتناسق الحركي والحس الموسيقي.
وفي العهد السوفيتي، كانت لجان متخصصة تجوب البلاد بحثا عن المواهب الشابة، حتى في القرى النائية، وكان من بين مكتشفيها راقصة البولشوي سفيتلانا أديرخاييفا.
ورغم شدة المنافسة على مقاعد أكاديميات الباليه في موسكو وبطرسبورغ، تعاني هذه المدارس نقصا في أعداد الأولاد المتقدمين، وهي مشكلة تتجاوز روسيا.
وتعزف بعض الأسر عن تشجيع أبنائها على احتراف الرقص، مفضلة الرياضات التي توفر فرصا مالية أفضل، فيما زاد إلغاء الإعفاءات من الخدمة العسكرية الممنوحة سابقا لبعض الراقصين الذكور من صعوبة استقطابهم.
ولا يضمن القبول الاستمرار في الأكاديمية، إذ يخضع الطلاب لعملية انتقاء متواصلة، وقد تؤدي النتائج الدراسية الضعيفة أو التغيرات في البنية الجسدية إلى استبعادهم.
كما يجمع البرنامج بين التعليم المدرسي والتدريب اليومي المكثف ودروس تاريخ الباليه والبيانو، ما يترك وقتا قليلا للطفولة، خصوصا بالنسبة إلى المقيمين في المدارس الداخلية بعيدا عن أسرهم.
وتسعيد رئيسة أكاديمية موسكو الحكومية لفنون الرقص، سفيتلانا زاخاروفا، انتقالها إلى مدرسة داخلية وتقاسمها الغرفة مع سبع فتيات بأنه نهاية مفاجئة لطفولتها.
لا يهدف التدريب إلى إتقان الحركات فحسب، بل إلى تحويل جسد الراقص إلى أداة للتعبير الفني وتجسيد الشخصيات على المسرح، وهو ما يتطلب الجمع بين التقنية والقدرة التعبيرية.
تاريخ النشر: 05.11.2026 | 08:23 GMT