عزز بايرن ميونيخ مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما حقق فوزاً ثميناً (2-صفر) على مضيفه أتلتيكو مدريد أمس (الثلاثاء)، مقدماً عرضاً اتسم بالانضباط الدفاعي والفاعلية الهجومية على الملعب الذي سيستضيف النهائي في يونيو (حزيران) المقبل.
وأمام فريق المدرب دييغو سيميوني، المعروف بصلابته وجماهيره الصاخبة، ظهر بطل ألمانيا بصورة متماسكة وناضجة رغم غياب عدد من لاعبيه المؤثرين في الخط الأمامي، إلى جانب المدرب فينسنت كومباني الذي يواصل التعافي بعد تعرضه للإغماء خلال أحد التدريبات.
وجاء الانتصار في توقيت مهم لبايرن، الذي تعادل (2-2) مع آرسنال و(3-3) أمام فايكنغ في مباراتيه الأوروبيتين السابقتين، ما جعل حصد النقاط الثلاث ضرورياً لتعزيز آماله في إنهاء مرحلة الدوري ضمن المراكز الثمانية الأولى وانتزاع بطاقة التأهل المباشر إلى دور الستة عشر.
في المقابل، دخل أتلتيكو، الذي بلغ قبل النهائي الموسم الماضي، اللقاء بثقة كبيرة بعدما تجنّب الخسارة في مبارياته التسع الأخيرة، محققاً ثمانية انتصارات خلالها، لكنه وجد صعوبة بالغة في صناعة فرص خطيرة أمام التنظيم الدفاعي المحكم للفريق البافاري.
وكان بايرن قد استقبل أربعة أهداف على الأقل في مجموع مباراتي الذهاب والإياب في كل من آخر أربع مشاركات ودع خلالها البطولة، غير أن صلابته الدفاعية هذه المرة منحته السيطرة على مجريات المباراة، قبل أن يستغل لينارت كارل خطأ من روبن لو نورمان ليفتتح التسجيل.
وقال آرون دانكس، مساعد مدرب بايرن ميونيخ، في مؤتمر صحافي: «الطريقة التي دافع بها اللاعبون بصفتهم فريقاً واحداً وحافظوا بها على نظافة الشباك كانت مصدر سعادة كبيرة لنا، وتعكس أداء جماعياً مميزاً».
وأضاف: «كانت المباراة تجسيداً لروح المجموعة.
اللاعبون تماسكوا في مواجهة الظروف الصعبة، ونجحوا في تحقيق نتيجة مهمة على ملعب من أصعب الملاعب الأوروبية».
ورغم أن تمريرة هاري كين الحاسمة وقوة تسديدة كونراد لايمر خطفتا الأضواء في الهدف الثاني، فإن اللقطة كانت ثمرة ضغط جماعي منظم أجبر أتلتيكو على فقدان الكرة في منطقة خطرة.
ومن دون الحاجة إلى أداء فردي خارق أو استعراض هجومي لافت، نجح بايرن في فرض إيقاعه واحتواء الفريق الإسباني معظم فترات المباراة.
تاريخ النشر: نُشر: 12:06-4 نوفمبر 2026 م ـ 24 جمادي الأول 1448 هـ