أكدت الدكتورة نادية زخاري، وزيرة البحث العلمي الأسبق، خلال مؤتمر المعهد القومى للأورام المنعقد حاليا بالقاهرة ، أن الاكتشاف المبكر للأورام السرطانية يمثل أحد أهم العوامل التي ترفع نسب الشفاء.
وأشارت، إلى أن نسب الشفاء في المرحلة الأولى من المرض قد تتجاوز 90%، بينما تنخفض إلى نحو 6% في المرحلة الرابعة، نتيجة انتشار الورم في أجزاء مختلفة من الجسم.
وأوضحت زخاري، خلال المؤتمر السنوى للمعهد القومى للأورام المعقد حاليا بالقاهرة، برئاسة الدكتور محمد عبد المعطى سمره عميد المعهد ، أن زيادة الوعي بأهمية الفحوصات الدورية والكشف المبكر عن السرطان تسهم في اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى، موضحة، إن الورم فى المراحل المبكرة يكون فى مكان محدد وسهل السيطرة عليه ، بما يتيح فرصًا أكبر للعلاج وتحقيق نتائج أفضل.
رحلة تطوير الدواء تبدأ من المعمل وتحدثت وزيرة البحث العلمي الأسبق عن رحلة تطوير الأدوية، موضحة أنها تبدأ من فكرة لدى الباحث لتحديد مركب كيميائي يمكنه استهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها، وهو ما يتطلب دراسات علمية واسعة ومعملًا متكاملًا مزودًا بالأجهزة اللازمة لاستخلاص المادة أو تصنيعها، والتأكد من صحة تركيبها.
وأضافت، أن الباحث يختبر المركبات على الخلايا السرطانية المزروعة معمليًا، لاختيار المركبات الأكثر فاعلية، قبل الانتقال إلى مرحلة التجارب على الحيوانات، لافتة إلى أن هذه المرحلة تخضع لضوابط علمية وأخلاقية، من بينها مبادئ الاستبدال والتقليل والتحسين، التي تستهدف الاستغناء عن الحيوانات متى أمكن، وتقليل أعدادها، وتحسين ظروف استخدامها في التجارب.
وأشارت، إلى أنه بعد تحديد المركبات الواعدة، تبدأ مرحلة التجارب السريرية على البشر، والتي تمر ب4 مراحل متتابعة، ولا يجوز الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد التأكد من نجاح المرحلة السابقة. 4 مراحل للتجارب السريرية قبل طرح الدواء وأوضحت زخاري,، أن المرحلة الأولى من التجارب السريرية تستهدف تقييم سلامة الدواء ومدى تحمله، ثم تُجرى المرحلة الثانية على عدد أكبر من المشاركين لتقييم السلامة والفاعلية الأولية.
أما المرحلة الثالثة، فتتضمن مقارنة الدواء الجديد بالعلاجات المتاحة بالفعل، لتحديد مدى فاعليته ومميزاته، قبل استكمال إجراءات اعتماده وطرحه في الأسواق.
وأكدت، أن التجارب السريرية تخضع لموافقات الجهات المختصة، ومنها المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية وهيئة الدواء المصرية، لضمان سلامة المشاركين والالتزام بالضوابط المنظمة.
وأضافت، أن رحلة الدواء لا تنتهي بطرحه في الأسواق، إذ تستمر متابعة سلامته وفاعليته بعد استخدامه على نطاق واسع، من خلال المرحلة الرابعة من التجارب السريرية، التي تساعد في رصد الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة، واتخاذ الإجراءات اللازمة إذا ظهرت مخاطر تستدعي سحب الدواء من السوق.
وشددت، على أهمية القوانين المنظمة للتجارب السريرية وحماية الملكية الفكرية والبحث العلمي، مؤكدة أن هذه التشريعات تدعم منظومة البحث العلمي وتساعد على تطوير الأدوية المصرية.
تاريخ النشر: الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 01:29 م