«فجوات الرواتب» تثير انتقادات داخل قطاعات حكومية في ليبيا

«فجوات الرواتب» تثير انتقادات داخل قطاعات حكومية في ليبيا
ملخص الخبر:

أما عضو مجلسي النواب و«الدولة» فيبلغ راتبه 7 آلاف دينار، في حين تتراوح رواتب الدرجات الوظيفية من الأولى إلى السادسة عشرة بين 825 و4312 ديناراً شهرياً، وفق الجدول المقترح المتداول، الذي لم يتسن التحقق من مدى دقته.

أعاد مشروع قانون لزيادة الأجور في ليبيا فتح ملف التفاوت في الرواتب بين العاملين بالدولة، بعدما كشفت أرقام متداولة لمسودته الأولية التي أعدها البرلمان فجوات واسعة بين شاغلي المناصب السيادية، والوزارية، والموظفين، مما أثار العديد من الانتقادات داخل قطاعات حكومية.

وبحسب ما تداوله برلمانيون ووسائل إعلام محلية، تصل رواتب رئيس المجلس الرئاسي ونائبيه ورئيس مجلسي النواب و«الأعلى للدولة» إلى 12 ألف دينار (أي ما يعادل 1870 دولاراً في السوق الرسمية، و1200 دولار بالسوق الموازية)، ورئيس الحكومة إلى 11 ألف دينار، بينما تبلغ رواتب الوزراء والنائب العام ورؤساء ديوان المحاسبة والمفوضية الانتخابية 8 آلاف دينار شهرياً.

أما عضو مجلسي النواب و«الدولة» فيبلغ راتبه 7 آلاف دينار، في حين تتراوح رواتب الدرجات الوظيفية من الأولى إلى السادسة عشرة بين 825 و4312 ديناراً شهرياً، وفق الجدول المقترح المتداول، الذي لم يتسن التحقق من مدى دقته.

ومع هذه الفجوات تعالت نبرة الانتقادات عبر صفحات تواصل ليبية ووسائل إعلام محلية بشأن اتساق التوزيع المقترح مع مبدأ العدالة، وكذلك عدم تناسب الأجور مع تكاليف المعيشة في مختلف المناطق الليبية، والبلديات المحلية.

ويرى الخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي، وهو من بنغازي، أن الإشكالية تكمن في تحقيق التوازن بين الوظائف السيادية والدبلوماسية، وغيرها من الوظائف العامة، مثل التعليم، والقطاع الصحي، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الانقسام الحكومي وغياب الميزانيات الموحدة يصعّبان تطبيق نظام متكامل للأجور».

وبرزت الانتقادات الضمنية لهذه الفجوة بين العاملين في جهات حكومية أعلنت تحفظاتها على الجدول المتداول.

ففي قطاع التعليم الجامعي، طالبت نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة طبرق، الأحد، باستثنائها، وإعداد جدول خاص، بينما لوحت نقابة جامعة طرابلس باعتصام، ووقف الدراسة إذا مُسّت رواتب أعضائها الحالية.

وامتد الاعتراض إلى قطاع المراقبة الجوية، إذ أعلنت النقابة العامة للمراقبين الجويين «رفضها أي صيغة لا تنصف العاملين»، ولوّحت بـ«إيقاف العمل إذا لم يراعِ الجدول المزمع تطبيقه على الجهات كافة متطلبات المهنة، ومسؤوليات العاملين في هذا القطاع الحيوي».

مقر مصرف ليبيا المركزي في طرابلس (رويترز).

في المقابل، هناك من يتمسكون بالحفاظ على أوضاعهم المالية القائمة؛ فقد رفض قضاة من الجمعية العمومية لمحكمة استئناف طرابلس المساس بمزايا أعضائها، وحذرت الجمعية في بيان، الأحد، مجلس النواب من مناقشة تشريعات تخص القضاة دون الرجوع إلى المجلس الأعلى للقضاء، والجهات القضائية المختصة.

تاريخ النشر: نُشر: 14:33-2 نوفمبر 2026 م ـ 22 جمادي الأول 1448 هـ