امتدت موجة احتجاجات Gen Z، جيل زد، إلى مختلف أنحاء أوروبا، مع تصاعد الدعوات إلى التظاهر عبر منصة «تيك توك»، بالتزامن مع ليلة الهالوين، وسط حالة من الاستنفار الأمني في عدد من العواصم والمدن الأوروبية، تحسبا لاندلاع أعمال شغب أو مواجهات بين المتظاهرين وقوات الشرطة.
وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية، إلى أن عدة دول أوروبية من بينها هولندا وبلجيكا والنمسا وإيطاليا وسويسرا والبرتغال، شهدت دعوات شبابية للتجمع والتظاهر في مراكز المدن، وانتشرت هذه الدعوات بشكل أساسي عبر مقاطع الفيديو والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، دون أن تتبناها في كثير من الأحيان أي جهة منظمة.
ورغم أن التقارير الأولية لم ترصد وقوع حوادث خطيرة في معظم المدن التي شهدت دعوات للتظاهر، فإن السلطات الأمنية رفعت مستوى الاستعداد، خاصة في هولندا، حيث عززت الشرطة وجودها في المنطقة التجارية بوسط مدينة لاهاي، خشية وقوع أعمال شغب أو عمليات نهب.
احتجاجات إيطاليا ترفع مستوى التأهب الأمني وفي إيطاليا، جاءت التحركات الجديدة بعد يوم من الإضراب العام الذي شهدته البلاد احتجاجا على سياسات حكومة جورجيا ميلوني، وارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الإنفاق العسكري.
وشارك آلاف الأشخاص في مظاهرات بعدد من المدن الإيطالية، بدعوة من اتحاد النقابات العمالية القاعدية، وبمشاركة طلاب وعمال في القطاعات العامة ومجموعات تدافع عن الحق في السكن.
وشهدت مدينة تورينو أبرز المواجهات، حيث اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في ساحة كاستيلو بوسط المدينة، كما سجلت روما توترات بالقرب من مدرج الكولوسيوم، بالتزامن مع إقامة مخيم احتجاجي للشباب والنشطاء كان من المقرر أن يستمر حتى اليوم التالي.
وأبقت الشرطة الإيطالية قواتها في حالة تأهب، في أعقاب المواجهات التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة، وكذلك الاضطرابات التي صاحبت الإضراب العام.
نحو 200 احتجاج في 12 دولة أوروبية وتكشف خريطة التحركات عن اتساع نطاق الغضب الاجتماعي في القارة، إذ شهدت 12 دولة أوروبية نحو 200 احتجاج منذ منتصف سبتمبر الماضي، مع تركّز الجزء الأكبر من التحركات في فرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا والبرتغال وبلجيكا.
ورغم اختلاف المطالب من دولة إلى أخرى، فإن أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وتدهور الخدمات العامة تمثل قواسم مشتركة بين كثير من هذه الاحتجاجات.
وتأتي أزمة الإسكان في مقدمة أسباب التحركات الشبابية في إسبانيا والبرتغال وأيرلندا، في ظل صعوبة الحصول على مساكن بأسعار مناسبة، بينما أثارت تخفيضات الإنفاق على التعليم العام موجات احتجاج في اليونان والنمسا وبلجيكا، كما شهد إقليم كتالونيا تحركات مماثلة في نهاية العام الدراسي الماضي.
تاريخ النشر: الأحد، 01 نوفمبر 2026 09:34 ص