وزعم باراك في تصريحاته، أن غياب القاهرة عن الاتفاق يعود لارتباطها بمعاهدة سلام مع إسرائيل واتفاق أمني مع اليونان.
وتساءل باراك، خلال مشاركته في مؤتمر "Global Perspectives" الذي تنظمه شبكة CNN في الدوحة، عن أسباب عدم مشاركة مصر في اتفاق مكة، معللا بأن القاهرة لديها بالفعل معاهدة مع إسرائيل واتفاق أمني مع اليونان.
وأضاف أن طبيعة الالتزامات الدفاعية المشتركة تحتاج إلى وقت حتى تتضح آليات تفعيلها، مشيرا إلى أوجه التشابه بين هذه الالتزامات والمادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأثارت تصريحات المسؤول الأمريكي جدلا باعتبارها تقدم تفسيرا جديدا لغياب مصر عن الاتفاقية التي تضم الأطراف الثلاثة الأخرى التي تشترك معها في الآلية الدبلوماسية المعروفة بـ"R4" وهي السعودية وتركيا وباكستان، كما أنها تخالف الموقف الرسمي المصري المعلن الذي يؤكد دراسة الاتفاقية بجدية وفقا للمصالح المصرية.
واعتبر أحد المدونين أن تفسير باراك يطرح قراءة جديدة لموقف القاهرة من الاتفاق، لكنه لا يعكس بالضرورة الأسباب الحقيقية لعدم الانضمام.
وأشار إلى أن "مصر تحتفظ بعلاقات استراتيجية مع السعودية وتركيا وباكستان، وتشارك معها في إطار تشاوري رباعي دون الدخول في تحالف دفاعي ملزم".
وأضاف "ربط الغياب بإسرائيل واليونان يتجاهل أن مصر نجحت تاريخيا في الحفاظ على معاهدة كامب ديفيد مع تطوير تعاون عسكري واسع مع أطراف أخرى، وأن التعاون الأمني مع اليونان نفسه جزء من استراتيجية مصر في شرق المتوسط وليس عائقا مطلقا..
مصر تفضل الدعم الثنائي المرن على التحالف الجماعي الذي قد يفرض عليها التزامات في نزاعات لا تخصها مباشرة مثل نزاع تركي - يوناني أو باكستاني - هندي أو مواجهة مع الحوثيين".
تفسير اخر جديد يقدمه توم باراك السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص لسوريا ،في مسألة بقاء مصر خارج اتفاق مكة.
بحسب كلامه ،فان لدى مصر بالفعل معاهدة مع إسرائيل، واتفاق أمني مع اليونان. لكن هذا لا يمثل الموقف الرسمي لمصر، التى تؤكد أنها تدرس الأمر بجدية في ضوء الدستور والمصالح الوطنية، وتحتفظ بعلاقات ممتازة مع الدول الثلاث، السعودية وتركيا وباكستان ،ضمن إطار تشاوري رباعي دون الدخول في التزام دفاعي ملزم.
تاريخ النشر: 30.10.2026 | 15:46 GMT