سباقات انتخابية مستعرة تحسم مصير الكونغرس.. فهل يُكبّل ترمب؟

ملخص الخبر:

وهو ما يعززه المستشار السياسي الديمقراطي ديفيد بولغر بالتأكيد على أن غلاء الوقود والغذاء وفوائد الرهن العقاري وضع تلك الولايات الحمراء في دائرة الخطر في الأيام الأخيرة للحملة.

 ولا يقترع الناخب الأمريكي اليوم لتقييم العامين الماضيين فحسب، بل يذهب للصناديق مدفوعا بتبعات حرب غير محسومة مع إيران وغلاء خانق في المعيشة والطاقة، مما يهدد بانهيار معاقل الجمهوريين في الكونغرس.لماذا ينحصر الحسم في سباقات بعينها؟ورغم أن استطلاعات الرأي تضع مجلس النواب في قبضة الديمقراطيين بصورة شبه مؤكدة إثر ترجيحات بتحول 20 ولاية جمهورية نحو اللون الأزرق، فإن بوصلة السيطرة التشريعية الفعلية تظل رهينة مجلس الشيوخ، حيث تتطلب استعادة الأغلبية من الجمهوريين الحفاظ على المكاسب الديمقراطية القائمة وانتزاع 4 مقاعد حاسمة فقط.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2سؤال وجواب..

كل ما تريد معرفته عن انتخابات التجديد النصفي 2026list 2 of 2هل يصبح عبدول أول رئيس مسلم لأمريكا؟end of listوحصرت هذه المعادلة الحسابية الضيقة المعركة الانتخابية برمتها في ولايات مفصلية تتجه إليها الأنظار، مع ترشح تروي جاكسون في مين، وزاك نان في آيوا، وعبد الرحمن السيد في ميشيغان، والمواجهة المصيرية في تكساس بين الديمقراطي جيمس تالاريكو والجمهوري كين باكستون، فضلا عن سباق أوهايو بين شيرود براون وجون هاستد الذي عُيّن خلفا لجيه دي فانس.وخلال حديثه لبرنامج "من واشنطن " على الجزيرة، يرجع نائب رئيس معهد السياسات التقدمية إد غريسر تحول هذه الدوائر إلى بؤر حاسمة إلى ارتداد سياسات ترمب الاقتصادية.ووفق غريسر، باتت ولاية صناعية كبرى مثل ميشيغان مهددة بالانقلاب ضد الجمهوريين بسبب الحرب التجارية على كندا وتراجع وظائف المصانع، في حين تسببت التعريفات الجمركية في كساد ضرب المجتمعات الريفية والنائية، مما أثار سخط المزارعين الذين شعروا بالاستخفاف بأصواتهم.وفي تفسير السخط داخل المعاقل المحافظة، يرى الصحفي نيل مكايب أن الشارع يتجه لتوجيه رسالة عقابية لترمب لتعثر وعود الترحيل واستمرار الحرب مع إيران واحتجاز السفن في مضيق هرمز.

وهو ما يعززه المستشار السياسي الديمقراطي ديفيد بولغر بالتأكيد على أن غلاء الوقود والغذاء وفوائد الرهن العقاري وضع تلك الولايات الحمراء في دائرة الخطر في الأيام الأخيرة للحملة.

إنفاق قياسيوقد فجّر هذا الانحصار الجغرافي سباق إنفاق غير مسبوق، جعل من هذه الدورة الانتخابية الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة خارج السباقات الرئاسية بكلفة بلغت 11.2 مليار دولار وفق منصة "أد إمباكت "، وبمعدل ضخ يومي يناهز 50 مليون دولار رصدته مجموعة "أوبن سيكريتس " عبر لجان العمل السياسي (سوبر باكس).وتتركز هذه الكتلة المالية في ساحات الحسم ذاتها؛ حيث قارب الإنفاق نصف مليار دولار في تكساس، و460 مليونا في أوهايو، و350 مليون دولار في كل من مين وميشيغان.ويفسر الخبير في قوانين التمويل سوراف غوش هذا المشهد بأن غياب التمويل العام مكّن كبار المانحين -وفي مقدمتهم إيلون ماسك بضخ 446 مليون دولار لصالح الجمهوريين، وجورج سوروس الداعم للديمقراطيين- من توجيه أموالهم نحو تلك المقاعد لترجيح كفة الحزبين واكتساب نفوذ مباشر على المشرعين.الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) ونائبه فانس يظهران معا في تجمع انتخابي بميشيغان (رويترز)هل ينجح الديمقراطيون في تقييد ترمب؟ويفتح احتمال انتزاع الديمقراطيين للأغلبية الباب واسعا أمام تقييد مساحة الحركة التي تمتع بها ترمب بفضل الجمهوريين، خصوصا في ملف الصلاحيات الدستورية، إذ استنكفت الأغلبية الحالية عن كبح جماحه في الحرب ضد إيران رغم اختصاص الكونغرس بإعلان الحرب، فضلا عن صلاحيات الشيوخ في إقرار المعاهدات وتثبيت التعيينات.وفي قراءته للمرحلة المقبلة، يستبعد إد غريسر لجوء الديمقراطيين لخيار عزل ترمب أو وزير دفاعه بيت هيغسيث، مرجحا أن رئاسة المجلس المرتقبة بقيادة حكيم جيفريز ستركز على "استعادة حكم الدستور "، ومنع إدارة البلاد عبر الأوامر التنفيذية، والتراجع عن سياسة التعريفات الجمركية.من جانبه، يرى ديفيد بولغر أن الأغلبية الديمقراطية ستفعّل سلطة الرقابة والمساءلة الغائبة منذ عامين للتصدي للسياسات الخارجية المنفردة، ووضع حد لاستفادة كبار أثرياء الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة على حساب المواطن العادي.في المقابل، يشدد نيل مكايب على أن خسارة الأغلبية لا تعني انكسار نفوذ ترمب، مؤكدا أن تيار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا " (ماغا) سيظل مهيمنا على هوية الحزب وموجها لقواعده، مما ينبئ بحالة استقطاب تشل يد الإدارة في واشنطن وتؤسس لمواجهة تشريعية قاسية خلال العامين المقبلين.

تاريخ النشر: Published On 29/10/202629/10/2026