صعّد المزارعون فى إيطاليا احتجاجاتهم ضد ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الإنتاج، بتنظيم مسيرة من الجرارات في إقليم كامبانيا، جنوبي البلاد، للمطالبة بتدخل حكومي عاجل لإنقاذ الشركات الزراعية من الضغوط الاقتصادية المتزايدة.
وانطلقت المسيرة من بلدة كاسال دي برينسيبي، التابعة لمقاطعة كازيرتا، بمشاركة نحو 30 جرارًا، متجهة إلى مدينة كازيرتا، حيث كان من المقرر أن تلتقي مجموعة من ممثلي المزارعين بمحافظ المقاطعة لتسليمه خطابًا يتضمن مطالب القطاع وإحالته إلى الحكومة الإيطالية.
ونظمت التحرك جمعيتا «ألتراجريكولتورا» و«كوأبي»، بالتزامن مع مسيرة أخرى انطلقت من باتيباليا باتجاه مدينة ساليرنو، في إطار موجة احتجاجات أوسع يشارك فيها المزارعون ومربو الماشية والصيادون، اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة والوقود.
ديون المزارعين وتكاليف الإنتاج تشعل الغضب وطالب المحتجون باتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة ديون الشركات الزراعية، تشمل إعادة هيكلة الالتزامات المالية وتخفيف أعبائها، إلى جانب خفض تكاليف الوقود والطاقة والأسمدة والمدخلات الزراعية.
كما دعوا إلى ضمان حد أدنى عادل لأسعار بيع المنتجات من المزارع، وتشديد الرقابة على الواردات التي يرون أنها تضر بالمنتجين المحليين نتيجة المنافسة غير العادلة، فضلًا عن تعزيز إمكانية تتبع المنتجات ومواجهة الممارسات التجارية غير المنصفة.
وبحسب بيانات مركز الدراسات التابع لجمعية «ألتراجريكولتورا»، التي نقلتها صحيفة «كورييري ديلا سيرا»، تراجعت الأسعار الزراعية في الاتحاد الأوروبي بنسبة 58% خلال الربع الثاني من عام 2026، بينما ارتفعت تكاليف الإنتاج بنسبة 47%، وفق الأرقام التي أوردتها الجمعية.
الحكومة تتحرك لتخفيف أزمة الوقود وتأتي الاحتجاجات بالتزامن مع تحركات حكومية لتخفيف أعباء الوقود، إذ أعادت السلطات الإيطالية العمل بخصم ضريبي قدره 4 سنتات لكل لتر خلال الفترة من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر.
ورغم هذه الخطوة، يواصل المزارعون الضغط من أجل إجراءات أوسع تشمل دعم الإنتاج المحلي، ومعالجة أزمة الديون وضمان استقرار الأسعار، محذرين من أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يدفع مزيدًا من الشركات الزراعية إلى تقليص نشاطها أو التوقف عن الإنتاج. .
تاريخ النشر: الخميس، 29 أكتوبر 2026 12:35 م