أجبرت مبابي والليغا على الاعتذار.. كيف بنت الصين نفوذها في كرة القدم العالمية؟

ملخص الخبر:

وانتهى النهائي بفوز تايتشو بركلات الترجيح، بعد مواجهة حظيت باهتمام إعلامي وجماهيري تجاوز حدود المقاطعة.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2الهواية مقابل الملايين..

في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، احتشد 62 ألفا و329 متفرجا في ملعب نانجينغ الأولمبي لمتابعة المباراة النهائية لدوري مدن مقاطعة جيانغسو الصينية، بين فريقي تايتشو ونانتونغ.

ولم تكن المواجهة بين ناديين محترفين يضمان نجوما عالميين، بل بين فريقين من بطولة محلية شارك فيها هواة من الطلاب والموظفين والعمال، واستطاعت خلال موسمها الأول جذب أكثر من 2.4 مليون متفرج إلى مدرجاتها.وامتدت البطولة على مدار 85 مباراة، بمشاركة فرق تمثل 13 مدينة، بينما ساعد انخفاض أسعار التذاكر، التي بلغت أقل من 3 دولارات في بعض المباريات، على استقطاب جمهور واسع.

وانتهى النهائي بفوز تايتشو بركلات الترجيح، بعد مواجهة حظيت باهتمام إعلامي وجماهيري تجاوز حدود المقاطعة.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2الهواية مقابل الملايين..

فجوة الأجور بين الحكم العربي والأوروبيlist 2 of 2أغرب مأزق كروي..

نادٍ أسكتلندي يخوض مباراتين رسميتين بالتوازيend of listولم يتوقف نجاح البطولة عند المدرجات, إذ ألهم تنظيم مسابقات مشابهة في مقاطعات صينية أخرى، وأعاد النقاش بشأن قدرة كرة القدم الشعبية على اكتشاف مواهب لم تتمكن منظومة التكوين التقليدية من استيعابها، وفق ما أوردته وكالة "رويترز".وبعد أشهر، حضرت الصين في كأس العالم 2026 بصورة مختلفة تماما.

فبينما غاب منتخبها للرجال مجددا عن النهائيات، كانت شركات صينية تشارك في تمويل البطولة وتسويقها وتشغيل جانب من بنيتها التقنية.وأعلنت مجموعة "لينوفو"، الشريك التقني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أنها وفرت أكثر من 25 ألف جهاز، إلى جانب ما يزيد على 350 مهندسا ومختصا، لخدمة عمليات البطولة في أمريكا وكندا والمكسيك.

كما شاركت في تطوير أدوات لتحليل المباريات باستخدام الذكاء الاصطناعي، استفادت منها المنتخبات الـ48 المشاركة.تكشف الصورتان عن واقع كرة القدم الصينية في عام 2026، فسوقها المحلية قادرة على استقطاب ملايين المشجعين، وشركاتها تمتلك حضورا تجاريا وتقنيا في أكبر البطولات الدولية، لكن منتخب الرجال لم يتأهل إلى كأس العالم سوى مرة واحدة عام 2002، ولم يحقق مشروع تطوير اللعبة النتائج التي تطمح إليها السلطات الرياضية.

إعلان وظهرت أهمية المصالح التجارية التي تربط الصين بكرة القدم العالمية مجددا يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حين اعتذر نجم ريال مدريد كيليان مبابي ورابطة الدوري الإسباني "الليغا" للجمهور الصيني، عقب أزمة أثارها وصف اللاعب للزعيم الراحل ماو تسي تونغ بأنه "ديكتاتور صيني"، في أثناء حديثه عن صورة ساخرة رُكّب فيها وجهه على صورة ماو.فقد أعلنت 3 شركات صينية إنهاء تعاونها الإعلاني مع اللاعب، وعلقت مجموعة الصين للإعلام بث مباريات الدوري الإسباني، قبل أن تتدخل الرابطة لاحتواء الأزمة.

لكن تفسير قدرة الصين على التأثير في مؤسسات رياضية أجنبية يتطلب النظر إلى ما هو أبعد من حجم اقتصادها أو عدد سكانها، وتتبع مسار الإصلاح الاقتصادي، ونشوء الصناعة الرياضية، وتطور السوق الاستهلاكية، وعلاقة الشركات بالمؤسسات الرسمية، وصولا إلى موقع البلاد داخل اقتصاد كرة القدم العالمية.صناعة رياضية تقترب من 540 مليار دولاربدأت التحولات الاقتصادية التي مهدت لنشوء السوق الرياضية الصينية الحديثة في أواخر سبعينيات القرن الماضي، بعدما شرعت القيادة الصينية، بقيادة دنغ شياو بينغ، في إصلاحات سمحت تدريجيا باستخدام آليات السوق، وتشجيع المشروعات الخاصة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتوسيع التجارة الدولية.وكان الاقتصاد الصيني قبل ذلك يعتمد بدرجة كبيرة على التخطيط المركزي والملكية العامة، لكنه امتلك أيضا قاعدة صناعية أساسية ومكاسب في التعليم والصحة تحققت خلال العقود السابقة، واستفادت منها مراحل التنمية اللاحقة.وقد ساهمت إصلاحات الزراعة، وإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة، والتوسع في التصنيع الموجه للتصدير، ثم انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية عام 2001، في تسريع النمو وتعميق اندماج البلاد في الاقتصاد الدولي.وبحسب البنك الدولي، خرج نحو 800 مليون شخص من الفقر المدقع خلال 4 عقود من الإصلاحات، بينما ساعد ارتفاع الدخل والتحضر والتوسع في الخدمات على تكوين سوق استهلاكية كبيرة، أتاحت فرصا جديدة للاستثمار في الترفيه والسياحة واللياقة البدنية والرياضة.وتظهر آثار هذا التحول في الإحصاءات الرسمية، إذ أعلن المكتب الوطني للإحصاء والإدارة العامة للرياضة في الصين أن إجمالي إنتاج الصناعة الرياضية بلغ ما يعادل نحو 540 مليار دولار عام 2024، بينما وصلت القيمة المضافة للقطاع إلى نحو 225 مليار دولار، بما يعادل 1.19% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.واستحوذت الخدمات الرياضية على 72% من القيمة المضافة للقطاع، بما يعادل نحو 162 مليار دولار، مقابل 26.5% لتصنيع المنتجات والمعدات الرياضية، بقيمة تقارب 60 مليار دولار، و1.5% لإنشاء المرافق، بقيمة نحو 3.4 مليارات دولار.وتشمل هذه الصناعة أنشطة متعددة، من إنتاج الأدوات والملابس الرياضية إلى إدارة المنشآت والتدريب والتسويق والإعلام الرياضي وتجارة المنتجات المرتبطة بالرياضة.غير أن إجمالي الإنتاج، البالغ نحو 540 مليار دولار، لا يمثل قيمة سوق كرة القدم الصينية وحدها، وإنما يشمل مختلف الألعاب والأنشطة الرياضية، كما يختلف عن القيمة المضافة المستخدمة في حساب مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.

إعلان وتكشف هذه البيانات اتساع السوق الرياضية الصينية وتنوع مصادر إيراداتها، وهو ما أتاح للشركات المحلية توسيع استثماراتها، وفتح أمام البطولات الدولية فرصا لبيع حقوق البث والمنتجات والرعاية الإعلانية.لكن نمو الصناعة الرياضية لا يعني بالضرورة تقدما موازيا في نتائج كرة القدم الاحترافية، وهو التباين الذي تحاول الصين معالجته منذ أكثر من عقد.خطة 2050..

تاريخ النشر: Published On 28/10/202628/10/2026