7 محطات في 5 ولايات.. خريطة لهجمات الدعم السريع على كهرباء السودان خلال أسبوع

ملخص الخبر:

إعلان وحذرت الأمم المتحدة مرارا من أن الهجمات على منشآت الطاقة والخدمات الأساسية تعرض حياة المدنيين للخطر، خصوصا عندما تؤثر على قدرة المستشفيات على تشغيل الأجهزة الطبية، أو تعطل إمدادات المياه الصالحة للشرب.

على مدار 8 أيام، كثفت قوات الدعم السريع هجمات بطائرات مسيرة على 7 محطات كهرباء في عدد من الولايات بالسودان، آخرها محطة المرخيات في أم درمان التي تعرضت للهجوم صباح الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول.وترسم خريطة أعدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة اتساع النطاق الجغرافي لهجمات الطائرات المسيرة على محطات الكهرباء في 5 ولايات خلال الفترة من 20 إلى 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مما أدى إلى انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي، وسط تحذيرات رسمية من تهديد استقرار الشبكة القومية.قصص مقترحة list of 1 itemlist 1 of 1صور فضائية ترصد مراحل تشييد سد "ميغيتش" الإثيوبي..

ما علاقته بالنيل الأزرق؟end of listوشملت الهجمات محطتي تندلتي ومشكور في ولاية النيل الأبيض، والحواتة والفاو بولاية القضارف، والجنيد في ولاية الجزيرة، وسنجة بولاية سنار، وصولا إلى محطة المرخيات في أم درمان بولاية الخرطوم، في أحدث واقعة أبلغ عنها مصدر حكومي للجزيرة صباح اليوم.واتهمت الشركة السودانية للكهرباء قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة، مؤكدة تعرض عدد من المحطات التحويلية لأضرار بالغة أدت إلى خروج الشبكة الجنوبية الشرقية عن الخدمة، وانقطاع الكهرباء عن ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة.وتتبعت وحدة المصادر المفتوحة مواقع المحطات المستهدفة ووثقت توزيعها الجغرافي، بالاعتماد على البيانات الرسمية والتقارير الإخبارية والمشاهد الميدانية بعد مراجعتها، إلى جانب صور الأقمار الصناعية المتاحة، لرصد امتداد الهجمات وتداعياتها على البنية التحتية للطاقة والخدمات الأساسية.تصاعد الدخانففي 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تعرضت محطة تندلتي التحويلية للكهرباء، غربي ولاية النيل الأبيض، لهجوم بطائرة مسيرة نسبته مصادر حكومية ومحلية إلى قوات الدعم السريع.وأدى الهجوم إلى اندلاع حريق داخل المحطة، وانقطاع التيار الكهربائي عن تندلتي ومناطق أخرى مرتبطة بخطوط الإمداد، بينها مدن في ولاية شمال كردفان.ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في تقرير سابق آثار الهجوم باستخدام صور الأقمار الصناعية.

إعلان وأظهرت المقارنة بين صورتين التقطتا عبر القمر الأوروبي "سنتينال-2" في 18 و20 أكتوبر/تشرين الأول 2026 تغيرا واضحا في موقع المنشأة، إذ بدت المحطة سليمة في الصورة الأولى، بينما وثقت الصورة الثانية تصاعد عمود كثيف من الدخان الأسود من داخل حدود المحطة، ممتدا باتجاه الجنوب الغربي.وفي اليوم التالي للاستهداف، تكشفت فداحة الأضرار، بعد زيارة تفقدية لوالي النيل الأبيض، إذ أدى الاستهداف إلى تدمير محولين رئيسيين مما تسبب في خروج المحطة عن الخدمة وانقطاع التيار الكهربائي عن مناطق تندلتي وأم روابة والأبيض، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.5 محطات في يوم واحدفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الشركة السودانية للكهرباء القابضة تعرض 5 محطات تحويلية لهجمات بالطائرات المسيرة، واتهمت قوات الدعم السريع بتنفيذها.وشملت المواقع المستهدفة محطة سنجة بولاية سنار، ومحطتي الحواتة والفاو بولاية القضارف، ومحطة مشكور بولاية النيل الأبيض، إضافة إلى محطة الجنيد بولاية الجزيرة.وقالت الشركة -في بيان رسمي- إن الهجمات ألحقت أضرارا بالغة بمكونات المحطات، وتسببت في خروج الشبكة الجنوبية الشرقية عن الخدمة، وانقطاع الكهرباء عن ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والجزيرة.وحذرت من أن الأضرار لا تقتصر على المناطق التي تعرضت محطاتها للهجمات، بل تهدد استقرار الشبكة الكهربائية القومية، نظرا إلى الترابط بين محطات التحويل وخطوط نقل الطاقة.وأوضحت الشركة أنها دفعت بفرق هندسية وفنية إلى المواقع المتضررة لحصر الأضرار والبدء في أعمال المعالجة وإعادة التيار الكهربائي.وتعد هذه الموجة من أوسع الهجمات المبلغ عنها على محطات التحويل خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، من حيث عدد المنشآت المستهدفة في يوم واحد والنطاق الجغرافي للانقطاعات.هجوم جديدفي أحدث تطورات التصعيد، أفاد مصدر حكومي للجزيرة، صباح 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بأن طائرات مسيرة قادمة من إثيوبيا استهدفت محطة المرخيات للكهرباء في أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم.وبحسب المصدر، أدى الهجوم إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي شمل مناطق في مدينتي الخرطوم وأم درمان.من جانبها، أعلنت الأمانة العامة لحكومة ولاية الخرطوم عبر حسابها على منصة فيسبوك خروج محطة المرخيات عن الخدمة بعد تعرضها لاستهداف من "المليشيا المتمردة بالمسيرات"، وفق البيان.وقال والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة إن "استهداف المليشيا للمرافق الخدمية والأعيان المدنية أمر متوقع ويتفق مع نهجها منذ بداية الحرب في ممارسة القتل والتهجير وتدمير البنى التحتية للخدمات".وأضاف أن "الولاية ستلجأ للبدائل لتشغيل المرافق الحيوية التي ستتأثر بانقطاع التيار الكهربائي لتخفيف المعاناة عن المواطن".وكانت وزارة الطاقة السودانية قد أوضحت في بيان صدر في أغسطس/آب 2026 بشأن أعطال في محطة كهرباء سد مروي، أن خط النقل الرابط بين مروي والمرخيات يمثل أحد الخطوط الرئيسية المغذية للشبكة في ولاية الخرطوم.ويسلط هذا الارتباط الضوء على حساسية محطات التحويل الرئيسية، إذ يمكن أن يؤدي خروج إحدى العقد المهمة عن الخدمة إلى انقطاعات تتجاوز محيطها الجغرافي المباشر.

إعلان وحذرت الأمم المتحدة مرارا من أن الهجمات على منشآت الطاقة والخدمات الأساسية تعرض حياة المدنيين للخطر، خصوصا عندما تؤثر على قدرة المستشفيات على تشغيل الأجهزة الطبية، أو تعطل إمدادات المياه الصالحة للشرب.

تاريخ النشر: Published On 28/10/202628/10/2026