في أحياء تعز.. حياة معلقة على أصوات القذائف وأنفاس الرصاص

ملخص الخبر:

وفي المستشفى، أظهرت الفحوصات والتصوير الطبي إصابة بيان برصاصة القناص، لتنتهي لحظات اللعب بنقلها لتلقي العلاج.وفي منطقة بئر باشا، أصيب الطفل هيثم حبيب بقذيفة سقطت على المنطقة بينما كان يلعب فوق سطح المنزل.

في تعز جنوب غربي اليمن، تشتد المواجهات في محاور المدينة بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، بينما يواجه المدنيون مخاطر القصف والقنص، حيث تتحول لحظات لعب طفل أمام منزله إلى رحلة بين الحياة والموت، ويغدو الوصول إلى المستشفيات مغامرة محفوفة بالخطر، وسط نقص الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.من اللعب إلى النزيفففي منطقة الشعب بحوض الإشراف، شرقي مدينة تعز، كانت الطفلة بيان مثنى (6 أعوام) تلعب مع شقيقتها جنى في فناء المنزل، قرابة التاسعة والنصف مساء، قبل أن تصيب رصاصة أطلقها قناص حوثي ساقها.قصص مقترحة list of 3 itemslist 1 of 3369 مقذوفا في 48 ساعة..

خريطة استهدفات حوثية لمدنيي تعز ومستشفياتهاlist 2 of 3أزمة الوقود ونقص الأدوية والغذاء يفاقمان معاناة سكان تعز المحاصرةlist 3 of 3تصاعد أعداد النازحين في اليمن وتعز على حافة الانهيار الصحيend of listوتروي جنى للجزيرة نت أنها سمعت صوت الرصاصة، ثم شاهدت الدماء تسيل بغزارة من ساق أختها.

وفي المستشفى، أظهرت الفحوصات والتصوير الطبي إصابة بيان برصاصة القناص، لتنتهي لحظات اللعب بنقلها لتلقي العلاج.وفي منطقة بئر باشا، أصيب الطفل هيثم حبيب بقذيفة سقطت على المنطقة بينما كان يلعب فوق سطح المنزل.

وترافقه والدته أشواق حسن في قسم العناية المركزة، بعدما نقلته الإصابة من اللعب إلى سرير المستشفى.وتقول الأم إن أسرتها تعيش أوضاعا مادية متدهورة جعلتها عاجزة عن تحمل نفقات العلاج، قبل أن تتكفل جهة أخرى بهذه النفقات، مخففة عنها عبئا إضافيا في ظل الظروف المعيشية الصعبة.وفي حي المطار القديم، غربي المدينة، قضى المعلم عادل حميد الحاج أحمد (65 عاما) إثر قصف استهدف منزله ظهر السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وأمضى الحاج أحمد أكثر من 35 عاما في مهنة التعليم، وتتلمذ على يديه آلاف الطلاب، قبل أن يسقط ضحية قصف على المنزل الذي يفترض أن يوفر له ولأسرته الأمان.آثار دمار بأحد المنازل في قرية كحلان بجبل صبر جراء تعرضه لقصف حوثي (الجزيرة)مئات الضحايا في حصيلة الحصاروبحسب مكتب شؤون الحصار بمحافظة تعز، سجلت 290 حالة وفاة وإصابة بين المدنيين جراء القنص والقصف والألغام التي ينسبها المكتب إلى جماعة الحوثي، وفق بيان صادر عنه الاثنين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، دون تحديد الفترة الزمنية التي تغطيها الحصيلة.

إعلان ويقول مدير المكتب، صلاح أحمد غالب، للجزيرة نت، إن جماعة الحوثي تواصل استهداف الأحياء والقرى السكنية وقنص المدنيين، مما يؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بمنازل المواطنين وممتلكاتهم.

ودعا إلى وقف الهجمات في المناطق المأهولة، محذرا من استمرار المخاطر التي تهدد حياة السكان داخل منازلهم وقراهم.المستشفيات تحت ضغط الإصاباتفي المرافق الصحية، تظهر آثار القصف في طبيعة الإصابات التي تصل إلى أقسام الطوارئ، وتشمل الرأس والدماغ والبطن والعمود الفقري، إلى جانب الكسور والجروح الناجمة عن الشظايا.ويوضح مدير هيئة مستشفى الثورة العام في تعز، الدكتور عبد الرحمن محمد الصبري، للجزيرة نت، أن المستشفى يستقبل ضحايا القصف وسقوط القذائف والصواريخ على الأحياء السكنية، فضلا عن المصابين جراء تبادل إطلاق النار.ويشير الصبري إلى أن علاج هذه الإصابات يتطلب أدوية ومستلزمات طبية وفحوصات تتناسب مع طبيعة كل حالة وشدتها، لكن نقص الإمدادات يضع الطواقم الطبية أمام صعوبات في تقديم الرعاية اللازمة، في وقت يحتاج فيه المصابون إلى تدخل طبي سريع.مستشفيات تعز تواجه ضغوطا متزايدة تهددها بالتوقف عن العمل في ظل نقص الوقود والمستلزمات الطبية (الجزيرة)جرحى على الطرق الجبليةوفي قرية كحلان بمديرية صبر الموادم، تتخذ المعاناة شكلا أكثر تعقيدا، إذ رصدت الجزيرة نت تعرض مناطق سكنية للقصف بقذائف الهاون والدبابات، إلى جانب عمليات قنص تستهدف المدنيين، وفق إفادات ميدانية.

وطال القصف أحياء الشرف والمحجر والقحيفة والعقور وحي الجبل، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال.ومن بين القتلى الطفلة مايا ماهر محمود هزاع الكحلاني (5 أعوام)، التي توفيت متأثرة بإصابتها بشظايا في الرأس والساق، والمواطن عامر عبد الله سعيد الكحلاني (45 عاما) الذي قتل برصاصة قناص أمام منزله.كذلك أصيب عدد من سكان القرية، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن.

وشملت قائمة المصابين مجد بسام محمود هزاع الكحلاني (9 أعوام) بشظايا في الوجه، وشقيقته إيلاف (3 أعوام) بشظايا في الوجه، وماريا عادل عبد الغني سعد (25 عاما) بشظايا في الرأس.وضمت القائمة دعاء عبد الكريم سيف عبده الكحلاني (24 عاما)، ونهال محمود هزاع عبده الكحلاني (21 عاما)، وزهرة علي عبده سيف الكحلاني (62 عاما)، ويسرى ياسر عبد الكريم الكحلاني (عامان)، ورنا إبراهيم أحمد الكحلاني (30 عاما) التي أصيبت برصاصة قناص في البطن.وشملت الإصابات أيضا محمد مهيوب حسن محمد الكحلاني (25 عاما) الذي أصيب بشظايا في عظمة الفك ومناطق متفرقة من الوجه، ومهيوب حسن محمد عبد الرب الكحلاني (60 عاما)، وديانا مهيوب حسن محمد الكحلاني (28 عاما)، اللذين أصيبا بشظايا متفرقة في الجسم.

ومع سقوط المصابين، تبدأ معركة أخرى للوصول بهم إلى المستشفيات.

تاريخ النشر: Published On 27/10/202627/10/2026