قمة روسية - أفريقية لتعميق الشراكة وخفض منسوب التوتر بالقارة السمراء

قمة روسية - أفريقية لتعميق الشراكة وخفض منسوب التوتر بالقارة السمراء
ملخص الخبر:

والثلاثاء، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «القمة ستسهم في تعزيز التعاون بين موسكو وأفريقيا»، فيما أوضح مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الاثنين، أن 48 دولة أفريقية أكدت مشاركتها، منها 22 دولة على مستوى رؤساء الدول.

في توقيت حرج بالقارة السمراء وسط صراعات ونزاعات، تلتئم قمة روسية - أفريقية في موسكو، تحت شعار «من أجل السلام والأمن والتنمية»؛ لبحث تعميق الشراكات، وخفض التوتر بتلك المنطقة الغنية بالموارد، في ظل خلافات متصاعدة لا سيما بين إثيوبيا مع مصر وإريتريا.

القمة التي عقدت عامي 2019 في سوتشي، و2023 بسان بطرسبورغ، وتنطلق نسختها الثالثة، الأربعاء والخميس، يرى خبراء في الشؤون الأفريقية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أنها ستركز على الشراكات التنموية والاقتصادية، مقابل تحركات في مسار خفض التوترات والوساطة، واحتمال ترتيب لقاء ثلاثي بين قادة مصر إثيوبيا وإريتريا حال كان هناك تجاوب من أديس أبابا.

والثلاثاء، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «القمة ستسهم في تعزيز التعاون بين موسكو وأفريقيا»، فيما أوضح مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، الاثنين، أن 48 دولة أفريقية أكدت مشاركتها، منها 22 دولة على مستوى رؤساء الدول.

ومن المقرر أن يعقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة لقاءات مع رؤساء مصر والكونغو وبوروندي وناميبيا وكينيا والسودان ومدغشقر وزيمبابوي، إضافة إلى رئيس وزراء إثيوبيا، بحسب ما أوردته «شبكة روسيا»، الاثنين، التي أفادت بمشاركة رئيس إريتريا.

وارتفع حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الأفريقية من 17.9 مليار دولار إلى 27.1 مليار دولار في عام 2025 بزيادة تقارب الثلث مقارنة بالفترة التي أعقبت القمة السابقة.

ويعتقد خبير الشؤون الأفريقية رمضان قرني أن «جدول أعمال القمة يركز بالأساس على أبعاد اقتصادية وتنموية بحتة»، ورغم ديمومة عقد القمة كل ثلاث سنوات ورغبة الطرفين في تثبيت أطر الشراكة، فإن الدور الروسي في تسوية النزاعات الأفريقية الكبرى ما زال يتسم بالمحدودية ويركز غالباً على الطابعين الأمني والعسكري.

ولفت إلى أن التوجه الروسي نحو أفريقيا شهد تحولاً بارزاً منذ عام 2020 في إطار فرضية التنافس الدولي عبر إعادة التموضع في مناطق استراتيجية كشرق أفريقيا والقرن الأفريقي والساحل، مستفيداً من الفراغ الذي خلفه الخروج الفرنسي، لا سيما من خلال الشراكات الأمنية والعسكرية مع دول كونفدرالية الساحل (بوركينا فاسو، مالي، النيجر).

ويرى خبير الشؤون الأفريقية في «المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط» حسين البحيري أن القمة الروسية - الأفريقية الثالثة «يمكن أن تسهم في تعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين روسيا والدول الأفريقية وبناء شراكات اقتصادية»، داعياً إلى «أهمية ضخ موسكو استثمارات معتبرة لمساعدة الدول الأفريقية على تحقيق التنمية الاقتصادية، وفقاً لمبدأ الكل رابح، وليس تحقيق المصالح الروسية فقط».

جانب من أحد الاجتماعات على هامش القمة الأفريقية - الروسية بمدينة سان بطرسبرغ (الرئاسة المصرية).

واستبق عقد القمة، حديث روسي عن إمكانية خفض التوتر بين إثيوبيا وإريتريا التي تشهد علاقاتهما تصعيداً غير مسبوق منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد «قطع العلاقات الدبلوماسية وتبادل اتهامات بالتدخل في الشأن الداخلي لبلادهما».

تاريخ النشر: نُشر: 15:54-27 أكتوبر 2026 م ـ 16 جمادي الأول 1448 هـ