الأعلى منذ 1981.. هل يكتب الإقبال القياسي نهاية نتنياهو السياسية؟

ملخص الخبر:

وتظل هذه الأرقام مؤشرات مبكرة لا تكشف وحدها اتجاه النتيجة النهائية.ويتنافس 37 حزبا وتحالفا في انتخابات الكنيست السادس والعشرين، وسط تقديرات بأن نحو 13 قائمة قد تتمكن من تجاوز نسبة الحسم.

يتجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات توصف بأنها مفصلية، وسط إقبال مبكر قالت القناة 12 الإسرائيلية إنه الأعلى منذ عام 1981، لكن السؤال الأهم لا يتعلق بحجم المشاركة وحده، بل بقدرتها على ترجمة الغضب من حكومة بنيامين نتنياهو إلى تغيير سياسي.وفي حديث للجزيرة، ربط مدير مكتبها في فلسطين وليد العمري دلالة الإقبال بمدى مشاركة المواطنين العرب، فيما رأى الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن الانتخابات تجاوزت التنافس على السياسات الحكومية لتصبح اختبارا لمستقبل الدولة ونظامها السياسي.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2سرطان الثدي في غزة..

حين تصبح النجاة رهينة جرعة مفقودةlist 2 of 2نسرين سكيك..

طفلة فلسطينية ضمن أفضل 8 صناع محتوى في العالمend of listوأعلنت لجنة الانتخابات المركزية أن نسبة التصويت بلغت 16.68% حتى الساعة العاشرة صباحا، بينما أفادت القناة 12 بأن نحو مليون ومئتي ألف إسرائيلي أدلوا بأصواتهم.

وتظل هذه الأرقام مؤشرات مبكرة لا تكشف وحدها اتجاه النتيجة النهائية.ويتنافس 37 حزبا وتحالفا في انتخابات الكنيست السادس والعشرين، وسط تقديرات بأن نحو 13 قائمة قد تتمكن من تجاوز نسبة الحسم.

وتدور المواجهة بين ائتلاف نتنياهو اليميني والديني، ومعسكر معارض يقوده رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، إلى جانب قائمتين عربيتين.وقال العمري إن ارتفاع التصويت العربي قد يرفع عدد الأصوات اللازمة للفوز بمقعد، ويضعف فرص القوائم اليمينية الصغيرة في تجاوز العتبة، بما يهدر أصواتا من معسكر نتنياهو.

أما انخفاض المشاركة، فرأى أنه قد يخدم رئيس الحكومة لأن قاعدته الانتخابية أكثر ثباتا.

حسابات الدولةوأوضح مهند مصطفى أن الانتخابات الحالية لا تدور حول الخيارات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية وحدها، بل تشمل شكل النظام السياسي، وعلاقة الدين بالدولة، ومستقبل السلطة القضائية وهوية إسرائيل.

ومن هذا المنظور، تصبح المنافسة مواجهة على طبيعة الدولة بقدر ما هي صراع على الحكم.

إعلان وأضاف أن انتخابات اليوم تجري أيضا تحت وطأة إخفاق السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ يتواجه الناخبون بشأن مسؤولية نتنياهو عن الفشل الأمني/ ورأى أن ارتفاع المشاركة لا يقتصر على المجتمع العربي، بل يعكس كذلك قلقا داخل قطاعات من المجتمع اليهودي المعارض للحكومة.وفي المقابل، يحشد آيزنكوت، الناخبين حول تحميل نتنياهو المسؤولية عن إخفاق السابع من أكتوبر، مشيرا، وفق العمري، إلى تحذيرات تلقاها رئيس الحكومة من 4 مصادر، وإلى ما يراه المعارضون تطرفا متزايدا في الضفة الغربية وتمييزا بحق الفلسطينيين داخل إسرائيل.ويحاول آيزنكوت تقديم نفسه بديلا وسطيا، مستفيدا من خلفيته العسكرية ومن صورته الشخصية المرتبطة بخسائر الحرب، في مواجهة خطاب نتنياهو وحلفائه، لكن العمري شدد على أن آيزنكوت ومعسكره يظلان متشددين أمنيا، وإن بدت لغتهما السياسية أقل عنصرية تجاه العرب والفلسطينيين.أما ورقة إيران، التي وضعها نتنياهو في قلب حملته، فرأى مصطفى أنها ارتدت عليه بسبب التناقض بين تأكيداته السابقة تدمير البرنامج النووي الإيراني وتحسن الوضع الإستراتيجي لإسرائيل، وتحذيراته الجديدة من تهديد وجودي قد يقود إلى عزلة دولية وعقوبات اقتصادية.

الصوت الحاسموكان نتنياهو قد نشر قبل الانتخابات صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر انفجارا نوويا فوق تل أبيب، محذرا من خطر إيراني وجودي، واعتبر مصطفى أن هذا الخطاب يستهدف تخويف الناخبين، لكنه كشف، في الوقت نفسه، الفجوة بين إعلان الانتصار والقول إن إسرائيل ما زالت مهددة بالإبادة.وفي تفسير استمرار قاعدة نتنياهو، قال العمري إنها تضم شرائح من اليهود الشرقيين، والمتدينين الحريديم، والمستوطنين، لكل منها دوافعها السياسية والاجتماعية، ووفق تقديره، تمنح هذه المجموعات رئيس الحكومة رصيدا انتخابيا مستقرا، حتى مع تراجع شعبيته وتقدم حلفائه الأكثر تطرفا.وأشار العمري إلى أن استطلاعات تناولها خلال النقاش منحت الليكود ما بين 19 و21 مقعدا، أقل بنحو عشرة مقاعد مما حصده في انتخابات 2022، بينما تحسنت فرص بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، ويعني ذلك أن تراجع نتنياهو لا يترجم بالضرورة إلى خسارة اليمين.ويبرز الصوت العربي عاملا مؤثرا في حسابات تشكيل الحكومة، فقد دعا رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس إلى رفع المشاركة، قائلا إن القائمة تحتاج إلى ثمانية مقاعد على الأقل لإسقاط حكومة اليمين، ومستهدفا مشاركة تصل إلى 70% أو 80% بين الناخبين العرب.ومع ذلك، لا يضمن الإقبال المرتفع وحده نهاية نتنياهو السياسية؛ فحسم الانتخابات يتوقف على توزيع المقاعد وقدرة المعسكر المعارض على جمع 61 مقعدا وتشكيل ائتلاف، وقد يمنع الصوت العربي اليمين من بلوغ الأغلبية، لكن ذلك لا يعني تلقائيا ولادة حكومة بديلة متماسكة.

تاريخ النشر: Published On 27/10/202627/10/2026