تواصلت المواجهات على جبهات مدينة تعز اليمنية، الاثنين، وسط قصف حوثي متواصل على المناطق السكنية وتشديد للحصار، من دون تحقيق تقدم ميداني، بالتزامن مع ضربات جوية تستهدف التعزيزات ومراكز القيادة وخطوط الإمداد التابعة للجماعة، في وقت تتفاقم فيه التداعيات الإنسانية والصحية على ملايين السكان.
وفي حين تواصل «ألوية العمالقة» و«قوات درع الوطن» الحكومية تثبيت مواقعها في جبال كهبوب ومحيط باب المندب، تصاعدت الهجمات الصاروخية الحوثية، لتضيف تهديداً جديداً للنازحين والمدنيين في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية.
وأعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ 753 عملية استهداف دقيقة ومباشرة خلال الساعات الـ24 الماضية، ضمن عملية «فجر اليمن»، استهدفت القدرات العسكرية للحوثيين، وفق ما ذكره المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد النزيلي.
وقال إن العمليات طالت مراكز قيادة وسيطرة ميدانية، وهيئات حاكمة، وتحصينات ومصادر نيران، إلى جانب تجمعات وتعزيزات ووسائل حركة وإمداد، مشيراً إلى أن ذلك أسهم في تعطيل دفع قوات الجماعة إلى المعركة، وإسناد عمليات القوات الحكومية في مختلف المحاور.
وأضاف النزيلي أن الاستهدافات أسفرت عن تحييد نحو 218 عنصراً من الجماعة وقياداتها الميدانية، وتدمير أو إعطاب 78 عربة وآلية ووسيلة عسكرية، إلى جانب قطع من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
وأكد استمرار العمليات لاستهداف قدرات الحوثيين على الحشد وإعادة التنظيم، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
في المقابل، وثقت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» 42 جريمة وانتهاكاً قالت إن الحوثيين ارتكبوها في محافظة تعز خلال 48 ساعة، بالتزامن مع إطلاق نحو 369 مقذوفاً على مناطق سكنية؛ ما أسفر عن مقتل 4 مدنيين وإصابة 7 آخرين، بينهم طفلتان تبلغان 14 عاماً، وفق تقرير أصدرته الاثنين.
وأفادت «الشبكة» بأن الانتهاكات شملت اختطاف 8 مواطنين من منازلهم ومحالهم التجارية في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، واقتيادهم إلى مدينة الصالح، بينهم شخص قالت إنه استُدرج بحجة وجود عفو عام.
كما تحدثت عن مداهمات وترهيب وضغوط لتجنيد العشرات من أبناء المنطقة، ونهب 8 منازل، واعتداءات على منازل في الأقروض.
آثار قصف حوثي استهدف أحد المنازل في تعز المحاصرة (أ.ب).
تاريخ النشر: نُشر: 10:40-26 أكتوبر 2026 م ـ 15 جمادي الأول 1448 هـ