وأكدت الحكومة برئاسة أسامة حماد في بيان بشأن العلاقات المصرية الليبية، اعتزازها بالروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين، مشددة على حرصها على تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
وقالت إن معالجة المسائل المتعلقة بالحدود البرية والبحرية، بما فيها نقاط التماس المرتبطة بالمنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر المتوسط، تتطلب التفاهم والاحترام المتبادل وحسن الجوار، مع صون حقوق الدولتين ومصالحهما المشروعة وفقا للقانون الدولي.
ودعت الحكومة مجلس النواب إلى الاضطلاع بدوره في دعم المسار التفاوضي بين اللجان الفنية الليبية ونظيراتها المصرية، واتخاذ ما يلزم لتهيئة الظروف الملائمة لاستمرار المفاوضات، وصولا إلى تفاهمات مشتركة وحلول توافقية ومتوازنة.
ويأتي البيان في وقت تشهد فيه العلاقات المصرية الليبية تطورا لافتا على خلفية مصادقة مجلس النواب الليبي، المتمركز في شرق البلاد في 20 أكتوبر الجاري، على مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وحكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة عام 2019، والمتعلقة بترسيم مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط.
وكان المجلس قد رفض الاتفاقية في عام 2020 قبل أن يوافق عليها بالإجماع في تصويت حديث، ويلغي قرارات سابقة اتخذها في ذلك العام بشأن الاتفاقات مع تركيا وقطع العلاقات السياسية معها، في تحول أثار اعتراضات إقليمية.
ورفضت مصر المصادقة الليبية، معتبرة أن الاتفاقية لا أثر قانونيا لها في مواجهة القاهرة، وأنها تمس حقوقها في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بالبحر المتوسط، كما اعترضت اليونان وقبرص على الاتفاقية، على خلفية الخلافات بشأن ترسيم الحدود البحرية والحقوق السيادية في المنطقة.
وفي المقابل أوضحت حكومة شرق ليبيا أن بيانها الجديد يأتي استكمالا لبيان سابق رحبت فيه بمصادقة مجلس النواب على الاتفاقية التركية، ما يضع الدعوة إلى التفاوض مع مصر في سياق تحرك موازٍ لمعالجة الخلافات الحدودية، دون أن يتضمن البيان المعلن دعوة صريحة إلى مراجعة الاتفاقية مع أنقرة أو التراجع عن المصادقة عليها.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنظر إلى موقع ليبيا في شرق المتوسط، حيث تتداخل ملفات ترسيم الحدود البحرية وحقوق التنقيب عن الغاز والطاقة مع حسابات إقليمية أوسع.
كما ترتبط العلاقات المصرية الليبية بملفات أمن الحدود والتعاون الاقتصادي، ما يجعل استمرار الحوار بين الجانبين عاملا مهما في احتواء الخلافات.
المصدر: RT.
تاريخ النشر: 25.10.2026 | 20:16 GMT