دراسة تكشف عيوب الذكاء الاصطناعى فى مساعدة المكفوفين

دراسة تكشف عيوب الذكاء الاصطناعى فى مساعدة المكفوفين
ملخص الخبر:

إجابات مطولة تزيد صعوبة استخدام الذكاء الاصطناعي شارك في الدراسة 11 شخصًا كفيفًا، اختبروا التطبيق داخل المختبر، ثم استخدموه في حياتهم اليومية لمدة عشرة أيام. كيف يمكن جعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي أكثر فائدة للمكفوفين؟

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة ميريلاند الأمريكية عن قصور في بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي المصممة لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر، بعدما تبين أن تقديم أوصاف مطولة للصور قد يجعل الوصول إلى المعلومات المطلوبة أكثر صعوبة، بدلاً من تسهيل الحياة اليومية للمستخدمين.

وسلطت الدراسة الضوء على ميزة Be My AI التابعة لتطبيق Be My Eyes، التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لوصف الصور والإجابة عن أسئلة المستخدمين بشأن الأشياء المحيطة بهم ، ورغم الإمكانات التي توفرها هذه التقنية، فإن الباحثين وجدوا أن الإجابات لا تركز دائمًا على السؤال الأساسي، ما يضطر المستخدمين إلى طرح أسئلة إضافية للوصول إلى المعلومة التي يحتاجون إليها.

إجابات مطولة تزيد صعوبة استخدام الذكاء الاصطناعي شارك في الدراسة 11 شخصًا كفيفًا، اختبروا التطبيق داخل المختبر، ثم استخدموه في حياتهم اليومية لمدة عشرة أيام.

وحلل الباحثون 418 تفاعلًا لفهم طريقة طرح الأسئلة، ومدى فائدة الإجابات، والأساليب التي يلجأ إليها المستخدمون عندما لا يحصلون على النتائج المطلوبة.

وأظهرت النتائج ، فجوة واضحة بين طبيعة الأسئلة والإجابات، إذ تراوحت أسئلة المشاركين عادة بين 10 و20 كلمة، بينما جاءت إجابات الذكاء الاصطناعي أطول بأكثر من عشرة أضعاف ، وبلغ متوسط المحادثات ثلاث جولات، في حين امتد بعضها إلى 21 جولة، ما قد يفرض عبئًا إضافيًا على المستخدم الذي يعتمد على الاستماع للوصول إلى المعلومات.

وضربت الدراسة مثالًا بمستخدم كفيف أراد التأكد من نضج النقانق، لكن التطبيق ظل يصف الأجزاء التي تبدو وردية في الطعام، دون تقديم إرشادات عملية واضحة بشأن الخطوة التالية ، وفي مثال آخر، حصلت مستخدمة تبحث عن مفاتيحها على وصف مطول للصورة بدلًا من إجابة مباشرة تساعدها في العثور على الشيء المفقود.

وأشار الباحثون ، إلى أن أكثر من نصف المشاركين اعتبروا البدء بوصف كامل للصورة مشكلة مهمة، خصوصًا عندما يكون هدف المستخدم محددًا ولا يحتاج إلى معرفة تفاصيل المشهد بأكمله.

كيف يمكن جعل تطبيقات الذكاء الاصطناعي أكثر فائدة للمكفوفين؟ حاول المشاركون التغلب على هذه المشكلات بطرق مختلفة، منها توضيح الغرض من السؤال، وتقسيم المهام المعقدة إلى أسئلة صغيرة ومحددة ، فعند فحص عجينة الخبز، لجأ أحد المشاركين إلى السؤال عن حجم العجينة وسطحها والفقاعات الموجودة فيها وكمية الدقيق، بهدف الحصول على معلومات أكثر دقة.

لكن هذه الحلول تكشف عن مشكلة أساسية، تتمثل في اضطرار المستخدم إلى بذل جهد إضافي لتوجيه النظام، رغم أن الهدف من التقنية هو تسهيل الوصول إلى المعلومات بصورة سريعة ومباشرة.

كما رصدت الدراسة تحديات أخرى، بينها صعوبة تقدير المسافات ورصد التغيرات بمرور الوقت، إلى جانب محدودية الإرشادات المتعلقة بتوجيه الكاميرا والتقاط الصور بطريقة تساعد التطبيق على فهم المشهد.

تاريخ النشر: الأحد، 25 أكتوبر 2026 08:00 م