محافظ طولكرم: الضفة الغربية تتعرض لحرب صامتة.. وترامب أمام امتحان صعب
منذ 3 ساعة (09-02-2026 21:37:29) (سياسة)
علق محافظ طولكرم بالضفة الغربية عبد الله كميل، على قرار الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي لأراضي الضفة الغربية المحتلة، ما في ذلك إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل، بما يشمل الحرم الإبراهيمي، إلى سلطات الاحتلال، فضلًا عن فرض إجراءات أخرى تُمكن من هدم مبانٍ فلسطينية.وقال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة "الحياة"، إن الاحتلال سابقًا قام بعمليات بضم صامت في الضفة الغربية، مضيفًا: "وكنّا دائمًا نقول إن حرب الإبادة كانت تمارس على أهلنا في قطاع غزة، ولكن هناك حربًا أشبه ما يكون بالحرب الصامتة في البداية على الضفة الغربية".وأشار إلى سعي الاحتلال لتهويد الضفة الغربية، خصوصًا في القدس وإنشاء المستوطنات بها، خصوصًا مع سيطرت وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش على الإدارة المدنية في الضفة، ووضعه خططًا لحسم الصراع عبر ضم الضفة الغربية وإلحاقها بالدولة اليهودية.وأوضح خطورة هذه القرارات المخالفة للاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية، والتي ضمنتها أمريكا والرباعية الدولية سابقًا، وتعهداتهم بإلزام إسرائيل بها، مضيفًا: "ما يحدث الآن هو تخلي إسرائيل عن هذه الاتفاقيات وهذا بحد ذاته استخفاف بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي واتفاقيات جينيف".ولفت إلى أن الاحتلال، وخصوصًا رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو، يسعى لضمان استمرار هذا الصراع وفتح جبهات عديدة، موضحًا أن إنهاء الصراع يعني تفرغ القضاء الإسرائيلي لقضايا الفساد التي تورط بها نتنياهو.وتابع: "نتنياهو يريد الحفاظ على الائتلاف الحاكم في إسرائيل المكون من مستوطينين بن غفير وسموتريتش وكل هذه المجموعة التي تلتف حوله وتثبت أركان حكومته".وتساءل عن سبب صدور هذه القرارات قبل اجتماع نتنياهو، برئيس الولايات المتحدة الأمريكية ترامب الأسبوع القادم، مضيفًا: "هل هذا التصرف بريء؟ هل هذا التصرف متفق عليه أم غير متفق عليه مع الولايات المتحدة الأمريكية؟".وذكر أن ترامب أمام "امتحان صعب" سيحدد موقفه من السلام في المنطقة، وهو ما سيحدد بعد لقاءهما، متسائلًا: "هل سيسمح ترامب لإسرائيل بتنفيذ هذه القرارات والإجراءات التي اتخذت عبر الكبينت الإسرائيلي؟ هذه أسئلة صعبة وتدور في دائرة الاختبار لترامب؟".وسبق أن أدانت مصر بأشد العبارات القرارات التي صادقت عليها الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، معتبرةً إياها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتقويضًا متعمدًا للوضع القانوني والتاريخي القائم، ومخالفة لاتفاق الخليل لعام 1997.وأكدت وزارة الخارجية رفض مصر الكامل لسياسات الضم والاستيطان والإجراءات الأحادية، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات وحماية حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك على خلفية مصادقة «الكابينيت» الإسرائيلي على قرارات تشمل إزالة السرية عن سجل الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل بما فيها محيط الحرم الإبراهيمي لسلطات الاحتلال، بما يعمّق الاستيطان ويفرض واقع الضم على الأرض.