سوريا: انخراطنا مع إسرائيل بمحادثات أمنية لا يعني التنازل عن حقوقنا
منذ 2 ساعة (29-01-2026 22:10:05) (سياسة)
شدد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الخميس، على أن إجراء محادثات أمنية مع إسرائيل لا يعني التنازل عن حقوق الشعب السوري.جاء ذلك خلال إفادته بجلسة لمجلس الأمن الدولي، لمناقشة آخر التطورات في الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته فضائية "الإخبارية" السورية.وقال العلبي، إن "إسرائيل واهمة إن كانت تعتقد بأن انخراطنا معها في محادثات أمنية بمثابة تنازل عن حقوق الشعب السوري".وأضاف أن "إسرائيل لا تزال تحاول القيام بدور هدّام في تحريض مكوّنات الشعب السوري على بعضهم البعض من خلال بعض الشعارات الزائفة".وأكمل: "الشعب السوري يُدرك ويعي المكائد الإسرائيلية التي تحاول تحريض مكوّنات الشعب السوري على بعضهم البعض".ووفق العلبي، فإن "الفكرة الخيالية لدى الإسرائيليين عن الحدود وجدران الحماية والمخاطر الأمنية ليست أمراً واقعاً".وأوضح أن "الجولان أرض سورية والسيطرة العسكرية لا تعني السيادة".وجدد مندوب سوريا المطالبة "بإنهاء التواجد غير الشرعي لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الفصل منذ 8 يناير 2024".وشدد على "الدور الحيوي والمهم لقوات الأوندوف، لفض الاشتباك، وفريق مراقبي الجولان، في رصد الانتهاكات الإسرائيلية والإبلاغ عنها كشاهد أممي محايد".ويأتي حديث مندوب سوريا، بعد سويعات من استهداف الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، بـ6 قذائف مدفعية ريفي درعا والقنيطرة جنوبي سوريا.والأربعاء، توغل الجيش الإسرائيلي في 3 مناطق بريف محافظة القنيطرة، واعتقل شابا في انتهاك متواصل للسيادة السورية.يأتي ذلك رغم اتفاق سوريا وإسرائيل في 6 يناير الجاري، على تشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، لتنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد العسكري والانخراط الدبلوماسي وبحث الفرص التجارية.لكن جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف بوتيرة شبه يومية أراضي سورية وينفذ توغلات برية، ولا سيما بريفي القنيطرة ودرعا (جنوب)، ويعتقل مواطنين، ويقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الوضع الاقتصادي.