لم تنجح التَّحرُّكات الحكومية والتفاهمات والوساطات التي أُعلنت خلال الأيام الأخيرة في إنهاء إضراب المعلمين في ليبيا، والمستمر منذ 13 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وظلَّ الانقسام قائماً بين مراقبات التربية والتعليم التي أعلنت استئناف الدراسة، والنقابات والحراكات المحلية التي تمسَّكت بمواصلة الإضراب والاعتصام، مع انتقال الاحتجاجات إلى وقفات ميدانية في عدد من المدن ومقر وزارة التربية والتعليم في طرابلس.
صورة لاستئناف الدراسة وزَّعتها وزارة التربية والتعليم بحكومة «الوحدة» يوم الأحد.
وأعلنت وزارة المالية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، الأحد، إحالة مرتبات الشهر الماضي إلى مصرف ليبيا المركزي، إلى جانب إحالة مخصصات علاوة الحصة للعام الدراسي الحالي إلى وزارة التربية والتعليم، بقيمة إجمالية بلغت 719 مليون دينار، لاستكمال الإجراءات اللازمة. (الدولار يساوي 6.40 دينار في السوق الرسمية، و9.92 دينار في السوق الموازية).
وفي تطور موازٍ، أعلن المصرف تسلُّم أذونات صرف المرتبات وبدء استكمال إجراءات تحويلها إلكترونياً عبر منظومة «راتبك لحظي».
ومع ذلك، شهدت مدن ليبية عدة، الأحد، تحرُّكات احتجاجية للمعلمين، شملت مصراتة وتاجوراء ورقدالين وقصر الأخيار، إلى جانب احتجاجات داخل مقر وزارة التربية والتعليم في طرابلس.
وفي تاجوراء، أعلنت النقابة المحلية استمرار الإضراب وتنظيم وقفة احتجاجية، بينما رفض «حراك معلمي بني وليد» العودة إلى الدراسة قبل تحقيق المطالب.
وفي مصراتة، أكدت النقابة المحلية استمرار الإضراب، رغم إعلان مراقبة التربية والتعليم استئناف الدراسة.
وتمسَّكت نقابات في سوق الجمعة وصبراتة ومناطق أخرى بمواصلة الاعتصام، عادة أن قرار إنهائه يعود إلى المعلمين ونقاباتهم، وليس إلى الجهات الإدارية.
كانت النقابة العامة للمعلمين قد أعلنت، مساء السبت، نتائج اجتماعها مع رئيس مجلس النواب الصالحين عبد النبي، بحضور مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا بالقاسم حفتر، وعدد من مراقبي التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية، مشيرة إلى أن الاجتماع انتهى إلى الاتفاق على تسييل 719 مليون دينار مخصصة لـ«علاوة الحصة»، مع مرتبات أكتوبر الماضي، وعقد اجتماع آخر لاستكمال مناقشة بقية المطالب.
تاريخ النشر: نُشر: 20:02-8 نوفمبر 2026 م ـ 28 جمادي الأول 1448 هـ