تتواصل الاتصالات المصرية - التركية والمناورات العسكرية بين البلدين، على الرغم من خلافات بحرية على خلفية اتفاق أقره البرلمان الليبي مع أنقرة بشأن ترسيم الحدود البحرية.
وتلقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً من نظيره التركي هاكان فيدان، الأحد، «تناول الجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة في المرحلة الحالية التي تشهد توتراً إقليمياً متصاعداً».
ووفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، أكد الوزيران «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك بين مصر وتركيا، في إطار مجموعة الرباعي الإقليمي وبالتعاون مع قطر، لتكثيف الجهود والتحرك بصورة مشتركة مع الجانبين الأميركي والإيراني، بما يسهم في احتواء التوتر الراهن، والحيلولة دون اتساع نطاق المواجهة».
وجاء الاتصال الهاتفي غداة إعلان الجيش المصري انطلاق فعاليات التدريب المصري- التركي المشترك «بحر الصداقة» في مصر، والذي يستمر بضعة أيام بنطاق الأسطول الشمالي بمشاركة عناصر من القوات البحرية للبلدين.
وأفاد بيان للقوات المسلحة المصرية، مساء السبت، بأن هذا التدريب جاء في «إطار تنامى علاقات التعاون بين القوات المسلحة المصرية والتركية في مختلف المجالات العسكرية، ونقل وتبادل الخبرات بين القوات البحرية لكلا البلدين».
ويرى مختصون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن التهديدات الإقليمية الراهنة تُحتم على القوى الكبرى في المنطقة، وفي مقدمتها مصر وتركيا، تجاوز التباينات وبناء تفاهمات سياسية وعسكرية واسعة النطاق لحماية المصالح المشتركة.
كانت طرابلس، ممثلة في رئيس «المجلس الرئاسي» لحكومة «الوفاق الوطني» السابق فائز السراج، قد وقَّعت اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية مع أنقرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، رفضته القاهرة ونيقوسيا وأثينا، وبعد ذلك عارضه الاتحاد الأوروبي لمخالفته القانون الدولي فيما يخص البحار والمحيطات.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، صادق البرلمان الليبي على الاتفاق، وسط رفض مصري يوناني وتحفظات متواصلة.
ورغم ذلك فقد استمر مسار التفاهمات المصرية - التركية لخفض التصعيد بالمنطقة.
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره التركي على هامش اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي في بغداد الشهر الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)
تاريخ النشر: نُشر: 19:22-8 نوفمبر 2026 م ـ 28 جمادي الأول 1448 هـ