كشف جاريد آيزاكمان، مدير وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، خطة إطلاق صواريخ عملاقة إلى القمر مرة واحدة على الأقل كل عام، في إطار برنامج "أرتميس" لاستكشاف القمر، مشيرًا إلى أن المنافسة الفضائية المتصاعدة مع الصين تدفع الولايات المتحدة إلى تسريع طموحاتها في هذا المجال.
ووفقا لما ذكره موقع "space"، قال آيزاكمان، "أشعر بالارتياح، وأعتقد أننا نسير اليوم بالتأكيد على مسار أكثر قابلية للتحقيق للوصول إلى سطح القمر مقارنة بما كنا عليه من قبل".
وجاءت تصريحاته خلال مناقشة مستجدات برنامج "أرتميس"، حيث أعرب عن ثقته في مستقبل برنامج الفضاء الأمريكي، عقب نجاح مهمة "أرتميس 2" التي دارت حول القمر في أبريل 2026، وقبيل إجراء المقابلة، أُعلن اختيار قائد مهمة "أرتميس 2"، ريد وايزمان، لتولي منصب نائب مدير مختبر الدفع النفاث التابع لناسا (JPL). "ناسا" تستهدف إطلاق صاروخ عملاق مرة واحدة على الأقل سنويًا رغم النجاح الذي حققته مهمة "أرتميس 2"، شدد آيزاكمان على أن الانتقال إلى تنفيذ عمليات هبوط مأهولة على القمر، وصولًا إلى إنشاء قاعدة دائمة هناك مستقبلًا، يتطلب تنفيذ عدد كبير من عمليات إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) العملاق التابع لناسا.
وقال: "يعطي كثير من الأشخاص، خاصة في مجتمع الفضاء، اهتمامًا كبيرًا لمسألة وجود مركبات الهبوط من عدمه، لكنني لا أهتم بذلك في الوقت الحالي..
ما يهمني هو أن نطلق صواريخ عملاقة مرة واحدة على الأقل كل عام".
وأضاف: "أعتقد أن ذلك أمر ضروري لتمكين ناسا من تنفيذ مهام رحلات الفضاء البشرية إلى أعماق الفضاء في الوقت الحالي، لقد نفذنا مهمة ناجحة في أبريل 2026، وسنطلق مرة أخرى في عام 2027". "أرتميس 3"..
اختبار الالتحام بين مركبة "أوريون" ومركبات الهبوط القمرية ومن المقرر أن يكون الإطلاق المقبل ضمن مهمة "أرتميس 3"، وهي مهمة مأهولة تستهدف الوصول إلى المدار الأرضي المنخفض، لاختبار إجراءات الالتحام بين كبسولة "أوريون" التابعة لناسا وإحدى مركبتي الهبوط القمريتين الخاصتين ببرنامج "أرتميس"، أو كلتيهما.
وتشمل المركبتان: "ستارشيب" (Starship) التابعة لشركة "سبيس إكس". "بلو مون" (Blue Moon) التابعة لشركة "بلو أوريجين".
وأوضح آيزاكمان أن ناسا بحاجة إلى مواصلة تنفيذ عمليات الإطلاق والتدريب للحفاظ على خبراتها التشغيلية، قائلًا: "نحتاج إلى مواصلة تدريب هذه القدرات".
وأضاف أن الإطلاق مرة واحدة سنويًا لا يمثل معدلًا مثاليًا في رأيه، مشيرًا إلى أنه لا يتوقع عودة الوكالة إلى معدلات إطلاق مكوك الفضاء في بداياته، عندما كانت تنفذ نحو أربع مهام سنويًا، أو إلى وتيرة برنامج "أبولو"، لكنه يرى أن الإطلاق السنوي يمثل الحد الأدنى المطلوب.
تاريخ النشر: الأحد، 08 نوفمبر 2026 06:30 م