لبنان يسابق انتهاء ولاية «اليونيفيل» لمنع الفراغ في الجنوب

لبنان يسابق انتهاء ولاية «اليونيفيل» لمنع الفراغ في الجنوب
ملخص الخبر:

وقالت بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل) في بيان الجمعة: «وفقاً لقرار مجلس الأمن 2790 (2025)، تنتهي ولاية اليونيفيل في لبنان في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على أن تبدأ البعثة بعد ذلك عملية خفض عديدها وانسحابها».

يسابق لبنان انتهاء ولاية القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) أواخر العام الحالي، بحراك دبلوماسي لتجنب فراغ أمني يهدد حدود لبنان الجنوبية المعترف بها دولياً، ويفقد لبنان آلية توثيق دولية للاعتداءات الإسرائيلية، ويعزل السكان الصامدين في القرى المسيحية في قضاء بنت جبيل، ويضطرهم للخضوع مباشرة للإجراءات الإسرائيلية.

وقالت بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل) في بيان الجمعة: «وفقاً لقرار مجلس الأمن 2790 (2025)، تنتهي ولاية اليونيفيل في لبنان في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، على أن تبدأ البعثة بعد ذلك عملية خفض عديدها وانسحابها».

وقالت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» إن ترتيبات الانسحاب الكامل ستمتد لأشهر، إذ لن يتم إخلاء القطاعات دفعة واحدة، بل سيتم الانسحاب وفق جدول زمني وتدريجياً؛ منعاً لفراغ في القطاعات الثلاثة (الغربي والأوسط والشرقي).

ويتخوف لبنان من «الفراغ» في الجنوب، في ظل احتلال إسرائيلي، بعد انسحاب الجيش اللبناني من المناطق المحتلة خلال التوغل الإسرائيلي في عمق جنوب لبنان بين شهر مارس (آذار) 2026 وشهر يونيو (حزيران) من العام نفسه.

واضطر الجيش للانسحاب تدريجياً، من عشرات النقاط التي كان يشغلها في قطاع جنوب الليطاني، وأعاد الانتشار والتموضع في المناطق غير المحتلة الواقعة شمال الخط الأصفر، وهي مناطق واقعة ضمن قطاع جنوب الليطاني، مقر عمليات «اليونيفيل».

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن المخاوف من «الفراغ» في الجنوب بعد رحيل «اليونيفيل»، لا تقتصر على الملف الأمني، موضحة أن الخطر المباشر «يتمثل في تلاشي النقاط الحدودية التي عملت «اليونيفيل» على تثبيتها مع الجيش اللبناني منذ عام 2000 (تحديد الخط الأزرق) في المنطقة الحدودية مع إسرائيل»، مشيرة إلى أن «غياب الشاهد الدولي، سيدفع إسرائيل للإمعان في خروقاتها للحدود الدولية» التي وافقت عليها إسرائيل في اتفاق الهدنة في عام 1949.

جندي في «اليونيفيل» يراقب عبر منظار التطورات بجنوب لبنان (اليونيفيل).

وأضافت المصادر: «الشاهد الوحيد اليوم في المنطقة المحتلة، هو قوات الأمم المتحدة، بغياب الأجهزة اللبنانية الرسمية (الجيش والقوى الأمنية)، وفي ظل نزوح السكان وتدمير القرى»، مؤكدة أن القوات الدولية «لطالما كانت الشاهد الموثوق أمام المجتمع الدولي، والداعم للبنان».

وقالت المصادر إن الشهادة الدولية الموثوقة «تشمل توثيق الممارسات والاعتداءات الإسرائيلية، وتدوين تاريخ الصراع في الأمم المتحدة، وهي مهمة سيفقدها لبنان بغياب (اليونيفيل)».

وأكدت أنه «في ظل الادعاءات الإسرائيلية، فإن الرواية والتوثيق الدوليين، لا يمكن التشكيك بهما».

تاريخ النشر: نُشر: 12:32-8 نوفمبر 2026 م ـ 28 جمادي الأول 1448 هـ