احتفى الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بفوزه الانتخابي، معتبرًا أن النتيجة تحمل دلالات سياسية تتجاوز حدود بلاده، خاصة مع ما وصفه بالتراجعات التي يواجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحات عكست ثقته في تأثير نتائج الانتخابات البرازيلية على المشهد الدولي.
وقال لولا، خلال حديثه في برازيليا، إنه يشعر بـ«الانبهار» بنتيجة الانتخابات، مشيرًا إلى أنه حقق الفوز في الأسبوع نفسه الذي شهد، بحسب تعبيره، تراجع نتنياهو في إسرائيل، وخسائر سياسية لترامب في الولايات المتحدة.
البرازيل لا تقبل أن تكون الفناة الخلفى لأحد وأضاف الرئيس البرازيلي أن النتيجة تمثل درسًا من الشعب الذي استيقظ ليؤكد أن بلاده «لا تقبل أن تكون الفناء الخلفي لأحد»، في إشارة إلى رفض التبعية السياسية والتدخلات الخارجية، والتأكيد على استقلال القرار البرازيلي.
وفي المقابل، عاد المرشح الرئاسي السابق والسيناتور اليميني المتطرف فلافيو بولسونارو إلى الظهور من منفاه في مدينة ميامي الأمريكية، خلال مشاركته في مؤتمر العمل السياسي المحافظ، متحدثًا عن تفاصيل مغادرته البرازيل في 28 أكتوبر الماضي.
وأكد بولسونارو أنه دبر عملية خروجه بمفرده، نافيًا تلقيه أي مساعدة من حكومة أو جهة سياسية، وقال إنه لن يكشف أبدًا كيف وصل إلى الولايات المتحدة، وذلك بعدما غادر بلاده خشية صدور أمر محتمل بالقبض عليه على خلفية قضية اشتباه في غسل أموال.
كما شكك في نتيجة الانتخابات التي فاز بها لولا، واصفًا انتصاره بأنه "مستحيل حسابيًا" لكن رواية بولسونارو بشأن مغادرته بمفرده جاءت في مواجهة معلومات أخرى أوردتها وكالة فرانس برس، نقلًا عن مصدر مطلع على العملية، تحدث عن دور وسيط في دفع تكاليف الرحلة، هو الطيار ورجل الأعمال الأرجنتيني فرناندو مارتين بوي، المقيم في ميامي منذ أكثر من عشر سنوات.
وغادر بولسونارو البرازيل فجر 28 أكتوبر برفقة زوجته وابنتيه، على متن طائرة تابعة لشركة «بايريس فلاي» الأرجنتينية، انطلقت من مدينة بويرتو إجوازو الأرجنتينية، وتوقفت في مدينة جواياكيل بالإكوادور قبل مواصلة الرحلة.
وقال مالك الشركة الأرجنتينية، لويس جراندي، إن من تعاقد معه على الرحلة كان وسيطًا لبيع الرحلات الجوية ويقيم في الولايات المتحدة.
ووفق سجلات عامة، يمتلك بوي شركتين تجاريتين في ولاية فلوريدا، هما إميرالد أفييشن وهوراكان يو إس إيه وتكشف التصريحات المتبادلة عن استمرار التوتر السياسي في البرازيل بعد الانتخابات، بين لولا الذي يقدم فوزه باعتباره تأكيدًا لاستقلال القرار الوطني، ومعسكر بولسونارو الذي يواصل التشكيك في النتيجة، وسط تساؤلات بشأن ملابسات مغادرة المرشح السابق البلاد. .
تاريخ النشر: الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:39 م