في الوقت الذي تتبنى فيه حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلى سياسة تقشف واسعة، وتعمل على تقليص الجهاز الإداري للدولة وخفض الإنفاق العام، اختارت بوينس آيرس أن تفتح أبواب أحد أكثر مؤسساتها حساسية أمام آلاف المتقدمين، عبر حملة توظيف علنية تستهدف استقطاب جيل جديد للعمل في جهاز الاستخبارات، بشروط أولية لا تتطلب سوى الحصول على شهادة التعليم الثانوى، بحسب القاهرة الإخبارية.
وبملصقات مستوحاة من حملات التجنيد العسكرية الأمريكية، شبيهة بالريترو وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي، انتشرت إعلانات أمانة استخبارات الدولة الأرجنتينية (SIDE) فى الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي، معلنة حاجتها إلى مواطنين للانضمام إلى ما وصفته بـ"فيلق الاستخبارات الوطني"، في خطوة تتجاوز مجرد الإعلان عن وظائف شاغرة، وتعكس توجهًا لإعادة بناء المؤسسة الاستخباراتية وتوسيع قاعدة العاملين بها، تحت شعار "نبحث عن الأفضل" بحسب موقع بوينس آيرس.
على عكس الصورة التقليدية للعمل الاستخباراتي الذي يرتبط بالسرية والاختيار المحدود، قررت الأرجنتين تسويق وظائف جهاز مخابراتها باعتبارها مسارًا مهنيًا متاحًا أمام قطاعات أوسع من المجتمع.
وتستهدف الحملة المواطنين الأرجنتينيين من الطلاب والخريجين والحاصلين على شهادة التعليم الثانوي، دون اشتراط خبرة سابقة في المجال الأمني، على أن يخضع المتقدمون لسلسلة من الاختبارات والتقييمات الطبية والنفسية والأمنية، قبل اختيار المقبولين للالتحاق ببرامج تدريب متخصصة.
ولا تعني بساطة المؤهل الدراسي أن الالتحاق بالجهاز أمر متاح للجميع؛ إذ تشمل عملية الاختيار اختبارات للمعرفة والقدرات البدنية والنفسية، ومقابلات شخصية، وفحوصًا أمنية، قبل بدء التدريب في المدرسة الوطنية للاستخبارات.
كما لا تقتصر الوظائف على جمع المعلومات أو العمل الميداني، بل تمتد إلى تحليل البيانات والمعلومات الاستراتيجية، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا، واللغات، ومكافحة التجسس، وغيرها من التخصصات التي تحتاج إليها الأجهزة الاستخباراتية الحديثة.
ولم تحدد الحملة عدد الوظائف المتاحة، لكنها حققت استجابة أولية كبيرة، بعدما أعلن الجهاز تلقي أكثر من 40 ألف طلب خلال أول 24 ساعة من فتح باب التقديم.
تحمل الحملة شعار Secretaría de Inteligencia del Estado (أمانة استخبارات الدولة)، المعروفة باسم SIDE، وتم الترويج لها أيضًا على وسائل التواصل الاجتماعي.
ووصفت الوكالة المبادرة بأنها جزء من حملة لضمان الشفافية والاحتراف في المهن الاستخباراتية، على أساس الجدارة والتدريب والنتائج.
لم يتم الإشارة في الإعلانات أو عن طريق المتحدث باسم الرئاسة عن عدد الفرص المتاحة لشغل هذه الوظيفة.
تاريخ النشر: السبت، 07 نوفمبر 2026 11:13 م