شهدت الحلقة العاشرة والأخيرة من مسلسل «طالع نازل»، بطولة الفنانة منى زكي، تصاعدًا في الأحداث، بعدما نفذت نورا خطتها للانتقام من زوجها علي، الذي يجسد شخصيته الفنان محمد شاهين، من خلال نشر فيديو له أثناء تعاطيه مخدر الكوكايين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليتحول المقطع إلى تريند، وتتدخل الشرطة، وتلقي القبض عليه.
وفي المقابل، حاولت نورا إصلاح علاقتها بعلي، لكن محاولاتها جاءت بعد فوات الأوان، بعدما أصبح يشك في كل من حوله، بل وامتدت شكوكه إلى نفسه وموهبته، كما قررت مي، التي تجسد شخصيتها الفنانة مريم الخشت، طلب الطلاق من علي، بعدما شاهدت الفيديو المتداول له، والذي ظهر خلاله وهو يتعاطى الكوكايين.
وشهدت نهاية الحلقة، تدهورًا كبيرًا في حالة علي، إذ ظهر في أحد المشاهد الأخيرة داخل مصحة، بعدما فقد توازنه النفسي، وعلى الجانب الآخر، واجهت نورا صدمة جديدة بعدما اضطرت إلى إجهاض جنينها، بسبب التشوهات التي أصابته، والتي ارتبطت بتعاطي والده المخدرات، وحملها في سن متقدمة.
وانتهت أحداث المسلسل، بتحقيق نورا الوعد الذي قطعته على نفسها في الحلقة الأولى، وهو أن تجعل علي يخسر نفسه، لكنها دفعت ثمن انتقامها بخسارة حلم الأمومة الذي انتظرته طويلًا، لتأتي النهاية بمفارقة تجمع بين انتصارها على زوجها وخسارتها الشخصية.
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تباينًا في الآراء بشأن نهاية العمل، وطرح تساؤلات حول إذا ما كانت النهاية منطقية وعادلة أم لا.
و من جانبه، قال الناقد الفني، طارق الشناوي في تصريحات لـ«المصري اليوم»: المسلسل هو واحد من أفضل الأعمال الدرامية المصرية في السنوات الأخيرة، والنهاية قدمت تطبيق لطريقة زرع المعلومة في الدراما، وربط تعاطي محمد شاهين للمخدرات ومعرفة منى زكي أنها حامل، وإجهاض الجنين بعد إصابته بالتشوه، نتيجة لتأثره بتعاطي والده للمخدرات.
وأضاف: «انتقام منى زكي، خلال أحداث العمل جاء أعلى من توقعات المشاهد، وهو ما قد يزعج البعض من مرحلة الشر التي وصلت إليها الشخصية، واتبعت النهاية منهج تنفيذ العدالة السماوية، وهو ليس من الضروري أن يحدث في الحقيقة، ولكن في الأغلب تأتي تلك النهاية لإرضاء رغبات الجمهور».
وقالت الناقدة الفنية ماجدة خيرالله، لـ«المصري اليوم»: «نهاية مسلسل طالع نازل منطقية، ومن النضج الفني أن النهاية لم تكن سعيدة، والواقعية تلخصت في أن يظهر المسلسل حقيقة شخصياته في الختام، وأنهم ليسوا أبرياء، فكل شخصية استحقت ما حدث لها نتيجة أفعالها».
وأضافت: ««نورا» الشخصية التي جسدتها منى زكي والرئيسية في العمل، اختارت الانتقام بدلًا من الانفصال بشكل طبيعي من زوجها، وجنت نتيجة فعلتها في النهاية، وأفعال الشخصية نتجت من أنها لم تتقبل فكرة أن يذهب زوجها لأمرأة أخرى، بعدما كانت هي من أحد الأسباب الكبرى في نجاحه، والمسلسل بشكل عام من الممكن أن نفول عليه أنه يكاد يكون متكاملًا».
وتدور أحداث المسلسل حول «نورا»، التي تجسد شخصيتها الفنانة منى زكي، وهي سيدة أعمال ناجحة تبدو حياتها مستقرة إلى جانب زوجها «علي داوود»، الذي يؤدي دوره محمد شاهين، ويعمل موسيقيا، وتتولى هي إدارة أعماله.
تاريخ النشر: طباعة ارسل لصديق