منخفض جوي عات حول ما تبقى من أشلاء ملاجئهم المؤقتة إلى برك من الوحل والمياه العادمة، في مشهد تراجيدي تكرر على مدار 4 فصول شتاء مريرة، التهمت الأمطار الغزيرة والعواصف العاتية أكثر من 70 ألف خيمة إيواء خلال 12 ساعة فقط، تاركة عشرات الآلاف من العائلات والأطفال الحفاة بلا سقف وبلا غطاء، في بقعة جغرافية منسية باتت أشبه بمقبرة مفتوحة للأحلام والمأوى.
المكتب الإعلامي الحكومي بغزة يعلن: غرق 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة، والدفاع المدني يتلقى أكثر من 1500 نداء استغاثة. https://t.co/PIjCfjQrmc
لم تكن الخيام المتهالكة المصنوعة من النايلون الخفيف والشوادر المهترئة قادرة على الصمود أمام الرياح العاصفة.
تصف الصحافة العالمية الموقف بأنه "إدانة أخلاقية صارخة للمجتمع الدولي"؛ حيث تحولت مخيمات النازحين الممتدة من "مواصي" خان يونس ودير البلح وصولا إلى ركام مدينة غزة وشمالها، إلى بحيرات عائمة. .
تتحدث الأمهات بمرارة تفوق الوصف عن ساعات الليل الإعصارية، حيث جرفت المياه الفراش والأغطية القليلة التي استهلكتها سنوات النزوح المتكرر.
سبعون ألف خيمة غرقت في غزة، وأكثر من 1500 نداء استغاثة!
ماذا بقي من الفواجع حتى تصحو ضمائر المسلمين؟!
أيُّ مصيبة تنتظرون بعد أن طارد الموت أهل غزة تحت القصف، ثم لاحقهم الجوع، وها هو البرد والمطر يغرقان آخر ما تبقى لهم من مأوى؟!
يا أمة المليارين، بأي وجه تلقون الله وأطفال غزة يرتجفون من البرد، ونساؤها يستغثن، وشيوخها يغرقون في خيامهم؟!
أين حكومات المسلمين؟ أين أغنياؤهم؟ أين مؤسساتهم؟ أين نخوتهم؟!
تاريخ النشر: 07.11.2026 | 17:09 GMT