كان لافتاً، في إعلان دمشق، ليل الجمعة - السبت، إحباط عملية كبيرة لتهريب مخدرات في منطقة سرغايا بريف دمشق، قادمة من لبنان، أن من تصدى للعملية هي قوات وزارة الدفاع، وليس قوى الأمن الداخلي، وفق ما قاله خبير أمني لـ«الشرق الأوسط»، في حين ربط خبير عسكري آخر ما يجري على الحدود السورية مع لبنان والعراق «بامتعاض» إيراني من سوريا.
وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قد أفادت بأن قوات «حرس الحدود أحبطت في منطقة سرغايا بريف دمشق، على الحدود مع لبنان، محاولة تهريب مخدرات من لبنان.
وقالت إن «المهربين بادروا خلال العملية إلى إطلاق النار باتجاه القوة التي ردّت على مصدر النيران، ما دفع مطلقي النار إلى الفرار باتجاه الأراضي اللبنانية».
وحسب بيان قوى الأمن الداخلي، تمت مصادرة 280 كيلوغراماً من الحشيش و28 ألف حبة كبتاغون.
وكان الجيش اللبناني قد نفذ في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، عمليات مداهمة واسعة في جرود بلدة عرسال أسفرت عن توقيف مهربين وإحباط تسلل آليات غير شرعية.
صورة نشرتها وكالة «سانا» لعناصر من قوات «حرس الحدود» خلال إحباط محاولة تهريب المخدرات.
وجاء ذلك بعد أيام من القبض على خلية كانت تخطط لاستهداف مصفاة حمص النفطية، وقالت السلطات السورية إن الخلية مرتبطة بـ«حزب الله» اللبناني، فيما نفى الأخير علاقته بها.
ولاحظ الخبير الأمني ضياء قدور في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «حزب الله» يوسع تدخلاته الإرهابية في سوريا من خلال رفع مستوى التفجيرات الإرهابية في مواقع حساسة «محذراً من أن منطقة الحدود خطيرة للغاية، ومن المرجح أن نشهد في أي لحظة تصاعداً في التوترات ما يتطلب يقظة أمنية سورية دائمة».
وتسعى دمشق إلى تعزيز التعاون والتنسيق الأمني مع دول الجوار، في محاولة لإنهاء ظاهرة المعابر غير النظامية، والحد من أنشطة شبكات التهريب العابرة للحدود.
وتصدر ملف التعاون والتنسيق الأمني المباحثات خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي دمشق، على رأس وفد وزاري رفيع المستوى، في 28 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما كان ضبط الحدود في مقدمة الأولويات التي ناقشتها الحكومة السورية مع الوفد الحكومي اللبناني برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، الذي زار دمشق في الثاني من الشهر الحالي.
تاريخ النشر: نُشر: 15:39-7 نوفمبر 2026 م ـ 27 جمادي الأول 1448 هـ