«لقاح الحصبة يسبب العقم وتأخر النمو؟».. مستشار مناعة يرد على شائعات كيميائية تلاحق التطعيمات

ملخص الخبر:

وأوضح «بدران»، في تصريح لـ«المصري اليوم»، أن لقاحات الحصبة المستخدمة والمعتمدة من الجهات الرقابية تخضع لاختبارات دقيقة للجودة والسلامة والفعالية، ولا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت أن لقاحات الحصبة تسبب العقم أو تعوق نمو الأطفال.

كشف الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة واستشاري أول طب الأطفال، حقيقة المخاوف من تطعيم الحصبة والحصبة الألمانية بسبب معلومات غير صحيحة متداولة عن وجود مواد كيميائية أو مواد حافظة أو بقايا خلايا بشرية وحيوانية في اللقاح، قائلا إن وجود مادة في التركيبة لا يعني بالضرورة أنها ضارة، والأهم هو معرفة نوع المادة وكميتها ووظيفتها ومدى أمانها بعد دراستها علميًا.

وأوضح «بدران»، في تصريح لـ«المصري اليوم»، أن لقاحات الحصبة المستخدمة والمعتمدة من الجهات الرقابية تخضع لاختبارات دقيقة للجودة والسلامة والفعالية، ولا توجد أدلة علمية موثوقة تثبت أن لقاحات الحصبة تسبب العقم أو تعوق نمو الأطفال.

وبسؤاله عن حقيقة احتواء اللقاح على مواد حافظة أو مركبات كيميائية مثيرة للقلق، أشار إلى أن هذه النقطة من أكثر نقاط الجدل انتشارًا، منوهُا إلى أن لقاحات الحصبة لا تحتوي على الثيميروسال كمادة حافظة، كما أن لقاح الحصبة الألماني لا يحتوي على الثيميروسال كمادة حافظة، بالإضافة إلى أنه لا يحتاج إلى أملاح الألومنيوم كمساعد مناعي.

وأضاف أن الفورمالدهيد ليس مكونًا في التركيبات المعتادة للقاح السلالى الفيروسى، بينما يستخدم الجيلاتين مثبتًا في بعض المنتجات، وقد يسبب حساسية نادرة لدى أشخاص لديهم حساسية شديدة منه، في حين تستخدم السوربيتول والسكروز واللاكتوز بتركيزات محددة للمساعدة في استقرار اللقاح.

ونوه إلى أن وجود مادة كيميائية لا يعني أنها سامة، مشيرًا إلى أن السمية تعتمد على طبيعة المادة والجرعة وطريقة التعرض، وليس على مجرد اسمها الكيميائي، وهناك فروق مهمة بين المادة المستخدمة أثناء التصنيع، والمادة التي تبقى بآثار ضئيلة في المنتج النهائي، والمادة الفعالة التي تحفز المناعة.

وشدد على أنه لا يوجد دليل علمي موثوق يثبت أن لقاح الحصبة يسبب العقم عند الذكور أو الإناث، أو أنه يدمر المبيض أو الخصيتين، أو يسبب فشلًا في إنتاج الحيوانات المنوية، أو يؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية أو توقف الخصوبة مستقبلًا، كما لا توجد آلية بيولوجية مثبتة تربط الفيروس المُضعّف في اللقاح بتدمير الأعضاء التناسلية، أو أن التطعيم في الطفولة يقلل القدرة على الإنجاب عند البلوغ.

وأشار إلى أن الحصبة الألمانية نفسها تمثل خطرًا بالغًا على الحمل، إذ يمكن أن تسبب متلازمة الحصبة الألمانية الخلقية، التي قد تؤدي إلى الصمم والعمى وعيوب القلب والإعاقة النمائية، مضيفا أن لا توجد أدلة علمية موثوقة على أن لقاحات الحصبة تسبب تأخر النمو الطولي، وضعف النمو العضلي، وتأخر البلوغ، وانخفاض الذكاء، وتلف الخلايا العصبية، وضعف الذاكرة والتعلم، واضطرابات النمو الجنسي، أو تأخر النمو العقلي أو الحركي.

وأكد أن بعض مكونات اللقاح تختلف من شركة إلى أخرى، بينما يظل الهدف المناعي واحدًا، فبعض التركيبات، مثل تحتوي على السكروز والسوربيتول والجيلاتين المتحلل، بينما يحتوي لقاحات أخرى على السوربيتول واللاكتوز والمانيتول والأحماض الأمينية، ولا يحتوي على الجيلاتين، وقد توجد آثار متبقية من المضاد الحيوي نيومايسين في بعض المنتجات نتيجة استخدامه خلال مراحل التصنيع.

وشدد على أن هذه المواد تُستخدم للمساعدة في تثبيت الفيروس المُضعّف والحفاظ على فعالية اللقاح أثناء التخزين والنقل، لذلك يجب الرجوع إلى النشرة الرسمية لكل منتج، لأن اختلاف المواد المساعدة لا يعني اختلاف الهدف الأساسي للقاح أو فعاليته المناعية.

تاريخ النشر: طباعة ارسل لصديق