لم تكن البرتغال دائمًا ذلك المنتخب الذي يخشاه كبار كرة القدم في العالم، ولم يكن وجودها في نهائيات كأس العالم أو بطولة أمم أوروبا أمرًا مضمونًا كما أصبح في السنوات الأخيرة، فقبل عصر كريستيانو رونالدو، عاش المنتخب البرتغالي فترات طويلة بعيدًا عن المنافسة، رغم امتلاكه أندية كبرى ونجومًا تركوا بصمتهم في تاريخ اللعبة.
كريستيانو رونالدو قاد نهضة البرتغال..
كيف تحول منتخب منسي إلى قوة عالمية؟ بحسب تقرير نشره موقع "Tribuna" العالمي، فإن التحول الكبير في مكانة البرتغال لم يكن نتيجة ظهور نجم استثنائي واحد، بل جاء عبر رحلة طويلة من تطوير المواهب وإصلاح منظومة كرة القدم، وصولًا إلى عصر كريستيانو رونالدو الذي منح هذا التحول صورته الأبرز، وقاد بلاده إلى الألقاب المنتظرة.
البرتغال قبل رونالدو..
منتخب بعيد عن كبار العالم من الصعب تخيل كرة القدم الحديثة دون وجود البرتغال بين المنتخبات المرشحة للمنافسة على الألقاب، لكن التاريخ يكشف صورة مختلفة تمامًا، ففي أول 70 عامًا من كأس العالم، لم يشارك المنتخب البرتغالي في البطولة سوى مرتين، بينما كانت منتخبات أخرى قد رسخت مكانتها بين كبار اللعبة.
المفارقة أن البرتغال امتلكت في الستينيات ناديًا بحجم بنفيكا، الذي أبهر أوروبا تحت قيادة المدرب بيلا غوتمان، ونجح في كسر هيمنة ريال مدريد على كأس أوروبا، ليصبح أحد أبرز أندية القارة.
لكن نجاح بنفيكا لم يكن انعكاسًا لقوة منظومة كرة القدم البرتغالية بالكامل، فالنادي امتلك جيلًا استثنائيًا وإدارة مميزة ومدربًا متقدمًا على عصره، بينما ظل المنتخب الوطني يعاني صعوبة التأهل إلى البطولات الكبرى.
كانت المشكلة أن وجود نادٍ قوي لا يكفي لبناء منتخب عظيم، فالأمر يحتاج إلى قاعدة واسعة من الأندية القادرة على اكتشاف المواهب وتطويرها، وهو ما لم يكن متوفرًا بالقدر الكافي في ذلك الوقت.
أوزيبيو وبرونزية 1966..
إنجاز لم يغير واقع الكرة البرتغالية جاءت المشاركة الأولى للبرتغال في كأس العالم عام 1966 لتمنح البلاد لحظة تاريخية بقيادة النجم أوزيبيو، الذي أصبح أول لاعب برتغالي يصل إلى مكانة عالمية استثنائية.
تاريخ النشر: الجمعة، 06 نوفمبر 2026 09:46 م