تعيش حركة الطيران فى أوروبا حالة من الاستنفار الأمني بعد موجة متصاعدة من التهديدات الوهمية بوجود قنابل على متن طائرات ركاب ، تسببت فى تحويل مسارات رحلات وإخلاء طائرات واستدعاء مقاتلات عسكرية لمرافقة بعض الرحلات ، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهة التي تقف وراء هذه البلاغات ، وما إذا كانت مجرد محاولات فردية لإثارة الفوضى أم جزءا من تحرك منظم يستهدف إرباك البنية التحتية الأوروبية.
وأشارت صحيفة الباييس الإسبانية إلى أنه تعرضت 35 طائرة على الأقل لتهديدات منذ بداية الأسبوع ، كما هو الحال اليوم تم الإبلاغ عن قنابل توجد فى 10 رحلات أوروبية، وجميعها تأثرت بهذه الوقائع، سواء باعتبارها دول مغادرة أو وصول أو محطات هبوط اضطراري.
ورغم حجم الاستنفار، لم تعثر فرق التفتيش على أي متفجرات، ولم تعلن أي حكومة حتى الآن تحديد المسؤولين عن هذه التهديدات.
رسائل مجهولة واسم جماعة روسية يظهر في التحقيقات بدأت خيوط عدد من الوقائع برسائل إلكترونية مجهولة وصلت إلى مطارات وشركات طيران، تضمنت تحذيرات من وجود عبوات ناسفة على متن رحلات محددة.
وفي إيطاليا، أُرسلت رسالة إلى جهات مرتبطة بمطاري روما وميلانو، زعمت وجود أجهزة متفجرة على رحلتين قادمتين من هلسنكي ودبلن، وحددت توقيتًا لانفجارها.
واللافت أن الرسالة الموجهة إلى الجهات الإيطالية حملت توقيع «مقاتلي دولة الرجال» أو «مال ستيت»، وهي حركة روسية متطرفة معروفة بخطابها المعادي للنساء وتوجهاتها القومية المتشددة، وكانت قد حُظرت في روسيا.
لكن ظهور اسم الحركة في الرسالة لا يعني ثبوت مسؤوليتها عن التهديدات، إذ لم تتمكن السلطات أو وسائل الإعلام من التحقق بشكل مستقل من هوية مرسلها.
كما نفى مؤسس الحركة فلاديسلاف بوزدنياكوف أي علاقة لها بالوقائع، وقال إن الحركة لم تعد موجودة وإنها لم تشارك في هذه التهديدات.
ولم تعلن الجماعة مسؤوليتها عن أي من البلاغات، كما لم يظهر حتى الآن دليل يثبت أن جهة روسية رسمية تقف وراءها.
هل تقف روسيا وراء موجة التهديدات؟ تتصدر فرضية الحرب الهجينة النقاشات الأمنية الأوروبية بشأن هذه الوقائع، خاصة مع تزامنها مع اتهامات أوروبية سابقة لموسكو بالوقوف وراء عمليات تخريب وهجمات إلكترونية تستهدف منشآت وخدمات حيوية في دول القارة.
تاريخ النشر: الجمعة، 06 نوفمبر 2026 03:00 م