في تطور مقلق لأساليب الاحتيال الإلكتروني، بدأ مجرمون في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستغلال مشاعر أصحاب الحيوانات الأليفة المفقودة، من خلال إنشاء صور مزيفة لكلاب وقطط تبدو وكأنها عُثر عليها بالفعل، ثم التواصل مع أصحابها وابتزازهم ماليًا مقابل إعادتها، بل وصل الأمر في بعض الحالات إلى التهديد بإيذاء الحيوانات إذا رفض أصحابها الدفع.
وتستهدف هذه الحيلة الجديدة أصحاب الحيوانات الأليفة، الذين ينشرون إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بحثًا عن حيواناتهم المفقودة، حيث يستغل المحتالون الصور والمعلومات المنشورة في تلك الإعلانات لإنشاء صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تبدو واقعية، بما يجعل الضحايا يعتقدون أن الشخص الذي تواصل معهم عثر بالفعل على حيواناتهم.
صور مزيفة تتحول إلى وسيلة للابتزاز وكشفت تقارير إعلامية بريطانية عن تعرض عدد من أصحاب الحيوانات الأليفة لهذه العمليات، من بينهم ستيفاني يونج، التي اختفى قطها «بادي» من حديقتها، قبل أن يتواصل معها شخص مدعيًا العثور عليه، ويرسل إليها صورة بدت في البداية حقيقية.
وطلب المحتال مكافأة مالية، مدعيًا أنها ستساعد أحفاده، لكن الشكوك بدأت تتزايد عندما رفض مقابلة صاحبة القط شخصيًا، وأصر على الحصول على بطاقات هدايا من شركة آبل بدلًا من الدفع النقدي.
وبعد اكتشاف أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، تحولت الرسائل إلى تهديدات، حيث ادعى المحتال أنه سيؤذي القط أو يبيعه إذا لم تحصل عملية الدفع.
ولم تكن هذه الواقعة الوحيدة، إذ تعرضت صاحبة قطة أخرى تُدعى كام تشوهان لعملية مشابهة، بعدما تلقت صورة مزيفة لقطها المفقود «كريد»، وطُلب منها إرسال بطاقة هدايا بقيمة 200 جنيه إسترليني قبل ترتيب لقاء لاستعادته.
وفي واقعة أكثر خطورة، طالب محتال سارة روبنسون بمبلغ يصل إلى 40 ألف جنيه إسترليني مقابل إعادة قطتها «كوكي»، مهددًا بقتل الحيوان إذا رفضت دفع المبلغ.
كيف يستغل المحتالون الذكاء الاصطناعي؟ تعتمد هذه العمليات على جمع المعلومات المتاحة علنًا عبر الإنترنت، إذ توفر إعلانات الحيوانات المفقودة صورًا وأوصافًا دقيقة وأحيانًا بيانات الاتصال بأصحابها.
ويستخدم المحتالون هذه التفاصيل لتوليد صور جديدة بالذكاء الاصطناعي، تظهر الحيوان المفقود في أماكن أو ظروف مختلفة، بما يمنح ادعاءاتهم قدرًا من المصداقية، حتى دون أن يكونوا قد شاهدوا الحيوان على أرض الواقع.
وتكمن خطورة هذه الطريقة في الجمع بين الصور المزيفة والضغط النفسي والتهديدات، إذ يستغل المحتالون خوف أصحاب الحيوانات وقلقهم ورغبتهم الشديدة في استعادة حيواناتهم، لدفعهم إلى اتخاذ قرارات متسرعة وإرسال الأموال دون التحقق من حقيقة الادعاءات.
تاريخ النشر: الجمعة، 06 نوفمبر 2026 07:30 ص