اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟

اللغز الأكبر في السياسة الإسرائيلية... أي طريق سيتبع آيزنكوت؟
ملخص الخبر:

ويعتقد ذلك الفريق أن تأييد إقامة دولة فلسطينية بعد «7 أكتوبر» يعني منح «حماس» جائزة بأن «إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة وأنها -أي (حماس)- هي التي جلبت للشعب الفلسطيني دولة».

في الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إسرائيلياً وإقليمياً، ودولياً بدرجة ما، نحو تل أبيب لمعرفة الطريق السياسي الذي سيختاره غادي آيزنكوت، في المنصب المأمول كرئيس الحكومة الإسرائيلية القادم، يؤكد المحيطون بالرجل أنه يحتفظ بأوراقه في صدره حتى الآن، بينما يركز على «تشكيل حكومة قوية قادرة على وقف التدهور الكبير في أوضاع إسرائيل الداخلية».

والجنرال آيزنكوت (66 عاماً) القادم من رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي يبدو مهموماً حسب تصريحاته وإفادات مؤيديه بوقف التدهور في سمعة إسرائيل دولياً، وأوروبياً بشكل خاص، وبدرجة أكبر وأهم في الولايات المتحدة التي أظهرت نتائج انتخابات التجديد النصفي فيها أن علاقتها بتل أبيب كانت عامل خصم من رصيد المترشحين.

يعرف آيزنكوت بوضوح أن الغرب الأوروبي ينتظر منه تخليص إسرائيل والعالم من رئيس الوزراء الحالي، بنيامين نتنياهو، وأكثر من نصف الإسرائيليين عبروا عن ذلك انتخابياً، ويريدون إنهاء ذلك العهد؛ ولذا فإنه يضع أولاً على رأس أجندته تشكيل حكومة أقلية تستبدل الحكومة الحالية بأسرع وقت ممكن.

ويدرك آيزنكوت كذلك أن نتنياهو يعمل بكل قوته للبقاء رئيساً للحكومة بأي ثمن؛ فهو يشكك في نتائج الانتخابات، ويطالب بإلغائها، ويحاول إفقاد آيزنكوت الشرعية، لأنه حظي بتوصية 67 نائباً يرشحونه لتشكيل الحكومة، ويوحي نتنياهو بأنه لن يتردد في استخدام وسائل عنف حتى يمنع تشكيل حكومة من دونه، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يخوضه آيزنكوت.

ولذلك يؤجل أي حديث عن سياسة الحكومة القادمة التي يسعى لتشكيلها، ويكتفي مؤقتاً بمواقف ضبابية في كل المواضيع تقريباً.

في القضايا الملحة، التي يعرف آيزنكوت أنه سيضطر للتعامل مع الإدارة الأميركية بشأنها، يتخذ مواقفه على النحو التالي:

كان معروفاً عن آيزنكوت أنه يتبنى موقفاً سياسياً واضحاً، قبل هجوم «حماس» المباغت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023؛ وكان يؤيد «حل الدولتين» وإن بصيغة مواربة تدعو إلى «الانفصال عن الفلسطينيين، وضمان أن تعيش إسرائيل في نطاق حدود تكون فيها ذات أكثرية يهودية كبيرة».

وصيغة الانفصال عن الفلسطينيين تستخدم في إسرائيل لدى الفريق الذي يرى أن الحل هو دولتان للشعبين، لكنهم يخجلون أو يخافون من استخدام الكلمات.

ويعتقد ذلك الفريق أن تأييد إقامة دولة فلسطينية بعد «7 أكتوبر» يعني منح «حماس» جائزة بأن «إسرائيل لا تفهم سوى لغة القوة وأنها -أي (حماس)- هي التي جلبت للشعب الفلسطيني دولة».

وعندما يُسأل هؤلاء عن سبب حرب الإبادة البشعة والدمار الهائل التي اتبعتها إسرائيل في غزة، والضفة الغربية، يردون بأن «على الفلسطينيين أن يفهموا بأن (حماس) جلبت عليهم نكبة ثانية، وأنه لا توجد حرب ناجحة ضد إسرائيل، وأن من يتجرأ على مهاجمة إسرائيل يدفع ثمناً باهظاً أقله خسارة البيت، والأرض».

تاريخ النشر: نُشر: 17:39-5 نوفمبر 2026 م ـ 25 جمادي الأول 1448 هـ