من ثلاجات المتاجر لمخازن الدم.. قراصنة يهددون أمن الغذاء والصحة في أوروبا

من ثلاجات المتاجر لمخازن الدم.. قراصنة يهددون أمن الغذاء والصحة في أوروبا
ملخص الخبر:

وتكشف هذه الوقائع أن اختراق أنظمة التحكم الصناعية قد يتجاوز تعطيل المتاجر إلى تهديد قطاعات حيوية مثل الغذاء والدواء والدم، فيما لم تثبت التحقيقات حتى الآن وجود صلة بين الهجمات أو تورط دولة بعينها.

لم تعد الهجمات الإلكترونية التي تستهدف أنظمة التبريد فى أوروبا مجرد تهديد لخسائر المتاجر وتلف الأغذية، بعدما امتدت إلى منشآت تخزين الدم فى فرنسا، لتفتح جبهة جديدة من المخاطر تمس سلامة الغذاء والقطاع الصحى وسط تساؤلات حول هوية القراصنة وأهدافهم.

وأشارت صحيفة لاربانجورديا الإسبانية إلى تعرض أنظمة التبريد في متاجر أوروبية لهجمات إلكترونية تسببت في التلاعب بدرجات الحرارة داخل الثلاجات، وشملت سلاسل تجارية كبرى.

وامتدت البلاغات المتعلقة بمشكلات التبريد إلى دول أوروبية عدة، من بينها إستونيا وأيرلندا وفنلندا ولوكسمبورج وهولندا وإيطاليا وألمانيا ورومانيا وبريطانيا.

وفي بعض الحالات، تمكن المخترقون من رفع درجات حرارة الثلاجات إلى نحو 50 درجة مئوية، ما أدى إلى تلف منتجات غذائية واضطرار متاجر للتخلص منها، وسط خسائر مالية كبيرة.

لكن التطور الأكثر خطورة ظهر في فرنسا، حيث استهدف هجوم إلكتروني أنظمة التحكم في غرف التبريد بثلاث منشآت مرتبطة بالمؤسسة الفرنسية للدم، وكانت تحتوي على أكياس بلازما ومنتجات بيولوجية مخصصة للاستخدام الطبي وصناعة الأدوية.

وأفادت تقارير بأن المخترقين حاولوا تغيير إعدادات درجات الحرارة إلى مستويات وصلت إلى 110 درجات مئوية، مقارنة بنحو 30 درجة تحت الصفر في ظروف التخزين المعتادة.

غير أن أنظمة الإنذار رصدت التلاعب، وجرى نقل المنتجات إلى أماكن آمنة، وأكدت المؤسسة عدم فقدان منتجات دموية أو تسجيل أضرار صحية.

ثغرات تقنية وغموض حول المنفذين ولا تزال هوية المسؤولين عن الهجمات غير معروفة، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.

وأشارت شركة «كول وورلد»، المرتبطة بتوفير معدات التبريد للمنشآت الفرنسية، إلى وجود ثغرة في مكون تابع لمورد خارجي، بينما اتخذت إجراءات لتعطيل الوصول عن بُعد إلى الوحدات المتضررة.

وتكشف هذه الوقائع أن اختراق أنظمة التحكم الصناعية قد يتجاوز تعطيل المتاجر إلى تهديد قطاعات حيوية مثل الغذاء والدواء والدم، فيما لم تثبت التحقيقات حتى الآن وجود صلة بين الهجمات أو تورط دولة بعينها.  .

تاريخ النشر: الخميس، 05 نوفمبر 2026 04:25 م