تحل، اليوم 5 نوفمبر، ذكرى رحيل محمد حسن حلمي زامورا، أحد أبرز الرموز التاريخية في نادي الزمالك، والذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1986، عن عمر ناهز 74 عاماً، تاركاً وراءه مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القلعة البيضاء، لاعباً وحكماً وإدارياً ورئيساً للنادي.
ولد حلمي زامورا في 13 فبراير 1912 بقرية ميت كنانة بمحافظة القليوبية، وارتبط اسمه بتاريخ الزمالك على مدار عقود، حتى أصبح أحد أبرز الشخصيات التي ساهمت في بناء النادي وترسيخ مكانته، وحصل على لقب رمز الوفاء والانتماء للأبيض.
حلمي زامورا..
رمز الوفاء وحب الزمالك أجمع عدد من نجوم الزمالك القدامى على أن حلمي زامورا يمثل نموذجاً فريداً في الوفاء والانتماء، بعدما غرس في أذهان أجيال متعاقبة من أبناء النادي قيمة حب الزمالك والدفاع عن كيانه بعيداً عن ارتباطه بالأسماء والمناصب.
بدأ زامورا ممارسة كرة القدم في المدرسة المحمدية الابتدائية، وفي عام 1929 انضم إلى الفريق الأول للمدرسة الخديوية الثانوية، كما التحق في العام نفسه بنادي الزمالك، وفي عام 1934 جاءت انطلاقته الحقيقية مع الفريق الأول، بعدما شارك بديلاً لجمال الزبير الذي تعرض للإصابة.
وعلى المستوى الدولي، انضم إلى منتخب مصر عام 1936، وشارك معه في دورة الألعاب الأولمبية ببرلين، قبل أن يحصل على بكالوريوس الزراعة عام 1938.
من لاعب وحكم دولي إلى رئيس اتحاد الكرة بعد اعتزاله كرة القدم، اتجه حلمي زامورا إلى مجال التحكيم، وتدرج في مناصبه حتى حصل على الشارة الدولية عام 1957، واستمر حكماً دولياً حتى عام 1962، موعد بلوغه سن التقاعد الدولي.
وبالتوازي مع مسيرته الرياضية، بدأ مشواره الإداري داخل الزمالك عام 1948 عضواً بلجنة الكرة، وبعد أربع سنوات تولى منصب السكرتير العام للنادي، ثم أصبح مديراً متفرغاً عام 1966، وفي العام نفسه اختير وكيلاً للنادي.
ولم تقتصر أدواره الإدارية على الزمالك، حيث تولى رئاسة لجنة المسابقات واللجنة الفنية بالاتحاد المصري لكرة القدم، قبل أن يتولى رئاسة اتحاد الكرة في مايو 1978.
وكان حلمي زامورا أول لاعب كرة قدم يتولى رئاسة نادي الزمالك عام 1967، واستمر في المنصب حتى أغسطس 1984، باستثناء عام 1971 الذي تولى خلاله المستشار توفيق الخشن رئاسة النادي، كما عاد زامورا إلى مقعد الرئاسة خلال الفترة من 1974 حتى 1984. "سأحول ميت عقبة إلى الشانزليزيه"..
تاريخ النشر: الخميس، 05 نوفمبر 2026 12:00 م