فى خسارة جديدة تهدد مزارعى الأفوكادو فى المكسيك ، جرى دفن وحرق 52 طنا من ثمار الأفوكادو فى نهاية أكتوبر الماضى ، بعد الاشتباه فى إصابتها بآفة حشرية تُعرف باسم «سوسة الأفوكادو الثاقبة» أو دودة الأفوكادو الثاقبة، ما أثار مخاوف بشأن سلامة المحاصيل المتداولة وتأثير انتشار الآفة على الإنتاج والتصدير.
وجاءت الشحنة من ولايات خاليسكو وكوليما وناياريت المكسيكية، وكان من المقرر نقلها إلى مدينة أوروابان، وتحديدا إلى منشأة التعبئة والتغليف «ويست باك»، إلا أن الاشتباه في تلوثها أدى إلى إتلافها ودفنها في بلدية بيريـبان، لمنع وصولها إلى الأسواق.
وأعلنت حكومة ولاية ميتشواكان استمرار عمليات مراقبة جودة الأفوكادو، مع التركيز بصورة خاصة على المحاصيل القادمة من الولايات الأخرى، مشيرة إلى رصد ثمار مصابة في المنطقة الحدودية مع الولايات المتحدة منذ نحو ثلاثة أو أربعة أشهر.
هل تناول الأفوكادو المصاب بالدودة يسبب التسمم؟ يثير انتشار هذه الآفة تساؤلات بشأن المخاطر الصحية الناتجة عن تناول الأفوكادو المصاب، لكن التقرير يوضح أن الدودة الثاقبة للأفوكادو، المعروفة علميا باسم «هيليبوست لوري» (Heilipus lauri)، تختلف عن دودة اللحم التي تسبب مرض النغف، أي إصابة الأنسجة الحية بيرقات الذباب.
ووفقا للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، لا يمثل تناول الأفوكادو المصاب بهذه الآفة خطرا مباشرا في حد ذاته، إلا أن إصابة الثمار تؤدي إلى تسريع عملية تحللها وفسادها.
وقد يؤدي تناول ثمار متحللة أو فاسدة إلى الإصابة باضطرابات صحية نتيجة الكائنات الدقيقة المرتبطة بعملية التحلل، ومن أبرز الأعراض المحتملة، اضطرابات المعدة والشعور بالتوعك، و القيء، و آلام المعدة والتقلصات البطنية، و ارتفاع درجة الحرارة.
كيف تصيب دودة الأفوكادو المحاصيل الزراعية؟ لا تقتصر أضرار هذه الآفة على الثمار المصابة، إذ تمتد إلى الإنتاج الزراعي وسلاسل التوريد والتجارة، حيث تؤدي إلى استبعاد كميات كبيرة من المحاصيل غير الصالحة للتسويق، ما يسبب خسائر للمزارعين والموزعين وشركات الأغذية والمطاعم التي تعتمد على الأفوكادو.
وتبدأ دورة حياة الحشرة عندما تضع فراشة الآفة بيضها داخل قشرة ثمرة الأفوكادو، وبعد الفقس تخترق اليرقات الثمرة وتتجه إلى البذرة الموجودة بداخلها.
وتؤدي الثقوب التي تحدثها اليرقات إلى تسهيل دخول الفطريات، ما يسرع فساد الثمار ويقلل جودتها، ويجعلها غير صالحة للبيع والتداول التجاري.
وبعد اكتمال نموها، تنتقل الحشرات إلى التربة، حيث تدخل مرحلة التحول قبل خروج الفراشات مجددا، لتبدأ دورة جديدة من انتشار الآفة وإصابة المحاصيل.
تاريخ النشر: الخميس، 05 نوفمبر 2026 11:51 ص