ووجه السيسي الحكومة بإلغاء قرار وقف إجراءات الشهر والتسجيل العقاري، ورفع القيود التي كانت مفروضة على التعاملات المتعلقة بهذه الأراضي، بما يسمح للمواطنين باستئناف معاملاتهم وفقًا للقانون.
وأصدرت مصلحة الشهر العقاري، قرارا متضمنا إلغاء قرار وقف التعامل على أراضي الوقف في المحافظات الثلاث، والسماح باستئناف إجراءات التسجيل والتعاملات العقارية.
420 ألف فدان في 3 محافظات.
تبلغ مساحة الأراضي محل النزاع نحو 420 ألف فدان، موزعة على ثلاث محافظات في دلتا النيل، بواقع 256 ألف فدان في كفر الشيخ، و89 ألف فدان في دمياط، تشمل مناطق رأس البر ودمياط الجديدة وميناء دمياط، و74 ألف فدان في الدقهلية، من بينها مدينة جمصة ومناطق مجاورة.
وتعود قصة الوقف، وفقًا للرواية التاريخية المتداولة، إلى الأمير مصطفى عبد المنان، الذي كان يشغل منصب أمير اللواء السلطاني في العصر المملوكي، وصدر له فرمان سلطاني عام 788 هجرية بمنحه قطعة أرض تمتد بين فرعي النيل رشيد ودمياط، من ساحل البحر المتوسط إلى الداخل بعمق ميلين.
وبعد وفاته، أوقف الأمير الأرض للإنفاق على المصالح العامة ومساعدة الفقراء.
تفاصيل النزاع على ملكية الأراضي.
تجدد الجدل بشأن ملكية الأراضي مؤخرًا، عقب تداول مستندات يُقال إنها تعود إلى عام 1008 هجرية، الموافق 1600 ميلادية، وتتعلق بملكية الأمير مصطفى عبد المنان للأرض، بعدما أُودعت بدار الوثائق المصرية في فبراير 2026.
وفي المقابل، تمسكت وزارة الإسكان بعدم وجود صلة لهيئة الأوقاف بالأراضي، وذكرت في مذكرة عرضت على مجلس الدولة أن الحجة المقدمة بشأن الوقف "باطلة وثبت تزويرها"، استنادًا إلى حكم صادر في الجناية رقم 398 لسنة 1994، فضلًا عن أحكام نهائية قالت إنها تؤكد ملكية الدولة لتلك الأراضي.
كما اعترضت هيئة الأوقاف على مزاد أعلنت عنه محافظة دمياط لبيع 57 وحدة سكنية، بدعوى وقوعها ضمن الأراضي التابعة للوقف، وهو ما زاد من تعقيد النزاع حول الملكية.
تاريخ النشر: 05.11.2026 | 09:00 GMT