لم يكن دونالد رامسفيلد مرشحًا في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية عام 2006، لكنه كان أحد أبرز المسؤولين الذين انتهت مسيرتهم الوزارية عقب إعلان نتائجها، بعدما أطاحت الهزيمة الجمهورية بآخر مظاهر الحماية السياسية التي تمتع بها داخل إدارة الرئيس جورج بوش الابن، في وقت كانت فيه حرب العراق تستنزف شعبية الإدارة الأمريكية.
وبعد عشرين عامًا، تعيد هزيمة الجمهوريين في انتخابات نوفمبر 2026 المشهد إلى الواجهة، مع تصاعد التساؤلات حول مستقبل وزير الدفاع بيت هيجسيث، في ظل الانتقادات المرتبطة بالحرب على إيران، رغم إعلان الرئيس دونالد ترامب تمسكه به.
وتكشف سوابق التجديد النصفي أن خسارة حزب الرئيس لا تقتصر تداعياتها على مقاعد الكونجرس، وإنما قد تمتد إلى الوزراء وكبار المسؤولين الذين يتحولون إلى واجهة للاستياء الشعبي من سياسات الإدارة.
رامسفيلد..
استقالة سبقت الانتخابات وإعلان أعقب الهزيمة في الثامن من نوفمبر 2006، وبعد يوم واحد من خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، أعلن جورج بوش الابن رحيل وزير دفاعه دونالد رامسفيلد، الذي أصبح أحد أبرز رموز الحرب الأمريكية في العراق.
وكان رامسفيلد قد واجه انتقادات متصاعدة بشأن إدارة الحرب وتدهور الأوضاع الأمنية، بينما طالب ديمقراطيون وعدد من الجمهوريين باستبداله، لكن بوش أعلن قبل الانتخابات تمسكه بوزير دفاعه.
وجاءت المفاجأة عندما أعلن الرئيس تعيين روبرت جيتس خلفًا لرامسفيلد، معتبرًا أن المرحلة تتطلب قيادة جديدة للبنتاجون.
والأكثر إثارة أن وثائق كُشفت لاحقًا أظهرت أن خطاب استقالة رامسفيلد كان مؤرخًا في السادس من نوفمبر، أي قبل الانتخابات بيوم، وأن بوش قبله يوم الاقتراع، لكنه انتظر حتى ظهور النتائج لإعلان القرار.
وهكذا، لم تكن الهزيمة الانتخابية السبب الوحيد في رحيله، لكنها شكلت اللحظة السياسية التي أعلن فيها تغيير قيادة المؤسسة العسكرية.
جيف سيشنز..
تاريخ النشر: الخميس، 05 نوفمبر 2026 10:27 ص