حملت الصفحة الأولى من صحيفة «ديلي تليجراف» البريطانية مانشيتًا رئيسيًا بعنوان: «فانس ينقلب على ترامب» (Vance turns on Trump)، في إشارة إلى تصاعد الخلاف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس، على خلفية تداعيات الحرب مع إيران والهزيمة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
وتحت عنوان رئيسي فرعي، قالت الصحيفة إن نائب الرئيس الأمريكي حمّل الحرب مع إيران مسؤولية الهزيمة الانتخابية للجمهوريين، في حين تمسك ترامب بموقفه، مؤكدًا أنه كان سيتخذ القرار نفسه مجددًا.
وذكر التقرير، الذي أعده كونور سترينجر، مراسل الصحيفة الرئيسي في واشنطن، أن جيه دي فانس دخل في مواجهة مع دونالد ترامب بشأن الحرب مع إيران، محملًا الصراع مسؤولية الهزيمة الانتخابية التي وصفها التقرير بالمهينة للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي.
وأوضح التقرير أن نائب الرئيس اعتبر أن الحرب لم تكن تستحق خسارة مجلسي النواب والشيوخ، في موقف مثّل ابتعادًا واضحًا عن ترامب، وربما خطوة أولى نحو تمهيد الطريق أمام فانس لخوض سباق الرئاسة الأمريكية عام 2028.
ونقل التقرير عن فانس قوله: «السبب وراء خسارتنا هو الحرب، والرئيس نفسه قال ذلك الليلة الماضية، وإذا كنتم تريدون القول إن الحرب كانت تستحق ذلك، وإن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت ثمنًا مقبولًا، فقولوا ذلك، جادلوا كما تشاؤون بأنها كانت تضحية تستحق، لكن على الأقل تحلّوا بالصراحة».
وفي المقابل، ردّ ترامب خلال جولة تفقدية لموقع إنشاء قاعة الاحتفالات الجديدة بالبيت الأبيض، مؤكدًا أن الحرب كانت تستحق تكلفتها، وأنه إذا أُتيحت له الفرصة مجددًا فسيتخذ القرار نفسه، قائلًا: «لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».
وأشار التقرير إلى أن تصريحات فانس أثارت استياء أحد كبار الجمهوريين المقربين من ترامب، الذي اتهم نائب الرئيس بمحاولة النأي بنفسه عن الحرب، التي سبق أن عبّر سرًا عن عدم رضاه عنها.
وحدد فانس أربع أولويات للناخبين، بدت بمثابة ملامح لبرنامج سياسي مبكر، وهي: إنهاء الحرب، ووضع المصالح الأمريكية أولًا، والتركيز على تكاليف المعيشة، وإعادة النظر في علاقة الولايات المتحدة بإسرائيل.
وفي المقابل، أبقى ترامب الباب مفتوحًا أمام استئناف العمليات العسكرية، قائلًا إن الحرب ستنتهي «عندما أريد أنا ذلك».
وأضافت الصحيفة أن الخلاف تفجّر عقب ليلة انتخابية شهدت خسائر قياسية للجمهوريين في مختلف أنحاء البلاد، إذ لم يكتف الديمقراطيون باستعادة ولايات كانت قد دعمت ترامب بفوارق كبيرة في انتخابات عام 2024، بل فازوا أيضًا بولايات لم يسبق لهم الفوز بها منذ عقود.
تاريخ النشر: طباعة ارسل لصديق